ارتفاع التضخم في بريطانيا لأعلى مستوى منذ 40 عاما ووزير المالية يتعهد بإصلاحات

أظهرت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا قفز إلى 10.15 في يوليو/تموز، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 1982.
وارتفع معدل التضخم بذلك عن معدل سنوي بلغ 9.4% في يونيو/حزيران، مما يزيد الضغوط على الأسر.
وفي استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء اقتصاديين، فاقت الزيادة توقعاتهم جميعًا بأن التضخم سيرتفع إلى 9.8% في يوليو.
ورفع بنك إنجلترا المركزي هذا الشهر سعر الفائدة الرئيسي 0.5% إلى 1.75%، وهي أول زيادة له بمقدار نصف نقطة مئوية منذ عام 1995.
وتوقع البنك أن يصل التضخم إلى ذروته عند 13.3% في أكتوبر/تشرين الأول، عندما ترتفع أسعار الطاقة المنزلية حسب المقرر.
وأظهرت الأرقام الصادرة اليوم الأربعاء من مكتب الإحصاء الوطني أن الأسعار ارتفعت 0.6% في يوليو من يونيو على أساس شهري، بينما بلغ المعدل السنوي لتضخم أسعار البيع بالتجزئة 12.3%، وهو أعلى مستوى منذ مارس/ آذار 1981.
وقال وزير المالية ناظم الزهاوي ردًّا على هذه البيانات “السيطرة على التضخم هي أولويتي القصوى. نتخذ إجراءات من خلال (انتهاج) سياسة نقدية قوية ومستقلة وفرض ضرائب معقولة واتخاذ قرارات إنفاق والقيام بإصلاحات لتعزيز الإنتاج والنمو”.
وقال بنك إنجلترا إن ارتفاع أسعار الطاقة في أوربا عقب الحرب الروسية على أوكرانيا هو المحرك الرئيسي للتضخم، ومن المرجح أن يدفع بريطانيا إلى ركود طويل -وإن كان هامشيًّا- في وقت لاحق من هذا العام.
ومع ذلك، كانت البيانات تُلمح إلى أن ضغط التضخم في المستقبل ربما يبدأ في الانحسار.
وارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج على أساس شهري 0.1% فقط، وهي أبطأ زيادة حتى الآن في عام 2022. ويرجع أحد أسباب ذلك إلى ضعف الطلب العالمي على الصلب، مع تباطؤ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم وانخفاض أسعار النفط الخام.