“ليتني أملك دراجة”.. مُسن سوري يعمل بائعا متجولا في المخيمات لإطعام عائلة من 17 فردا (فيديو)

حاملًا الأدوات المنزلية على كتفيه ويديه، ويجرّ ساقيه بوهن من ثقل الحمل وكبر السن، يتجول عجوز سوري بين مخيمات النزوح في ريف إدلب الغربي لبيع سلعته.

يكسب العم وجيه أبو حسين (67 عامًا) قوت أسرته من العمل بائعًا متجولًا، وإن كان عمره لا يسمح بمزاولة عمل شاق كهذا، إلا أن الحرب والتهجير وسوء الأوضاع الاقتصادية لم تترك له بديلًا.

يُطلق العم وجيه حنجرته بين الخيام للفت انتباه ساكنيها وعرض ما يحمل على كتفيه، يكرر العم وجيه جملة “يلا بضايع” مرات عدّة، يعرفه أهالي المخيمات وتنذر جملته ربات البيوت أن البائع يحمل أدوات جديدة.

يقول العم وجيه لكاميرا الجزيرة مباشر إنه يغادر منزله الساعة 10 صباحًا، ويتجول بين المخيمات تحت أشعة الشمس بحثًا عن زبون، ثم يعود إلى منزله الساعة 3 عصرًا، ويضيف “واللي يجيبه ربنا خير”.

يضيف العجوز السوري أنه لا يستطيع أن يعمل عدد ساعات أكثر، وأن هذه المهنة هي الوحيدة التي يسعه ممارستها، حيث يشتري أدوات بسيطة للمطبخ وأنواعًا من بهارات الطعام، ويعيد بيعها لسكان المخيمات.

ويقول إنه مسؤول عن عائلة مكونة من 17 فردًا، ينتظرون جميعًا ما يجلبه معه آخر اليوم، إلا أن العم وجيه قد لا يتمكن من شراء الخبز في بعض الأيام بسبب حركة البيع.

اشتكى العم وجيه للجزيرة مباشر من غلاء المعيشة، وقال إنه يحتاج للخبز لإطعام أسرته، في حين لا يقدر على شراء باقي المواد الغذائية لهم، ولا يتمكن من توفير الدواء لنفسه.

وزاد “أتمنى لو كان بإمكاني أن أشتري دراجة نارية حتى أتجول عليها بين المخيمات لبيع بضائعي”، وأضاف “لكن منين بدي أجيب حقها”.

المصدر : الجزيرة مباشر