ارتفاع عجز صافي الأصول الأجنبية في مصر إلى رقم قياسي عند 27 مليار دولار

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع عجز صافي الأصول الأجنبية إلى مستوى قياسي جديد بنهاية يونيو/حزيران، في ظل تصاعد أزمة نقص الدولار. واتسع عجز صافي الأصول الأجنبية لمصر إلى 27.1 مليار دولار خلال يونيو، بزيادة نحو 2.7 مليار دولار مقارنة بمايو/أيار.
ويعبّر العجز في صافي الأصول الأجنبية عن نقص السيولة الدولارية لدى الجهاز المصرفي المصري، وفي محاولة من الحكومة لعلاج الأمر أصدر كل من بنك مصر والبنك الأهلي شهادات الادخار الدولارية لأجل 3 سنوات بعوائد مرتفعة.
كما اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات منها تقليل الواردات، وتسريع بيع الأصول المملوكة للدولة، وزيادة معدلات الفائدة بالبنوك لمحاولة جذب المزيد من الأموال الساخنة، وزيادة معدلات الاقتراض من الخارج رغم بلوغ الدين العام الخارجي 165.4 مليار دولار بنهاية مارس/آذار الماضي.
يُذكر أن صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي لم يشهد عجزًا في الفترة من عام 1998 حتى بدأ ظهور العجز للمرة الأولى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وبلغت قيمته 3.3 مليارات دولار في شهر فبراير/شباط 2022، وازداد تدريجيًّا حتى وصل إلى الرقم القياسي الجديد.
آثار العجز في الأصول الأجنبية
وترك العجز في الأصول الأجنبية آثاره على حجم احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق إن مصر تمول عجز الحساب الجاري عن طريق السحب من صافي الأصول الأجنبية.
وانخفضت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من 45.5 مليار دولار في مطلع عام 2020، إلى 34.8 مليار دولار خلال شهر يونيو الماضي.
وتعاني مصر أزمة نقص في العملات الأجنبية تفاقمت مع خروج الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة عالميًّا، وفقد الجنيه ما يقرب من نصف قيمته مقابل الدولار منذ مارس 2022.
ما هو صافي الأصول الأجنبية؟
يشير مصطلح صافي الأصول الأجنبية إلى الفارق بين ما يملكه النظام المصرفي من أصول بالعملات الأجنبية وما عليه من التزامات.
ويتضمن جانب الأصول المالية لدى البنوك:
- النقدية من العملات الأجنبية اللازمة لمواجهة مطالب العملاء.
- استثمارات البنوك في أوراق مالية بالعملات الأجنبية.
- أرصدة البنوك المصرية لدى بنوك خارجية بالعملات الأجنبية.
- القروض التي قدمتها البنوك بعملات أجنبية.
بينما يتضمن جانب الالتزامات المالية على البنوك:
- الودائع بالعملات الأجنبية المختلفة.
- التزامات بعملات أجنبية تجاه البنوك الخارجية.
- القروض التي حصلت عليها البنوك من جهات أخرى.