كيف يؤثر رفع الفائدة في مصر على المواطنين والشركات؟

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري (غيتي)

في أول اجتماعات البنك المركزي المصري عام 2024، اتخذ البنك المركزي المصري قرارًا بزيادة أسعار الفائدة 200 نقطة أساس “2%” الخميس الماضي دفعة واحدة.

أسعار الفائدة ارتفعت في مصر بما إجماليه 12% خلال 12 اجتماعًا بين عامي 2022 و2024 بهدف “كبح التضخم” المتصاعد الذي تسبب في خسارة الجنيه 25% منذ بداية العام الجاري، و60% من قيمته خلال العام الماضي 2023.

ومنذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، حرك المركزي المصري سعر الصرف 3 مرات، ضمن متطلبات صندوق النقد لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ليقفز الدولار من مستويات 16 جنيهًا، إلى أكثر من 70 جنيهًا منذ أيام.

وكما هو معروف، فإن إحدى أبرز مهام البنك المركزي في أي بلد، أنه يقوم بمهمة البنك المقرِض للبنوك التابعة له في الدولة ويتقاضى مقابلها فوائد، وأنه كذلك الجهة المحافظة على ودائع هذه البنوك مقابل فائدة يقدمها على هذه الودائع.

الجنيه المصري
الجنيه المصري سجل أدنى مستوياته مقابل الدولار
(REUTERS)

كيف يتأثر المواطن والشركات؟

“البنك المركزي” يهدف في المقام الأول، إلى حماية السوق المحلية من أي فائض أو شح في المعروض النقدي، وما لذلك من تبعات تؤثر في قيمة العملة وفي مستويات التضخم.

النقاط أدناه تشرح ببساطة علاقة الأفراد والمؤسسات بأسعار الفائدة رغم أنها مرتبطة بالبنك المركزي والمصارف التابعة له:

– المركزي يفرض فائدة على القروض التي تحصل عليها البنوك، وتعكسها على المستفيد النهائي من هذه الأموال وهو العميل.
– ودائع الأفراد تعد وقود العمل المصرفي في البنوك التي تعيد استثمارها على شكل قروض تدفع عليها فوائد للعميل.
– تفتح شهية العملاء على إيداع أموالهم مقابل الحصول على نسبة فائدة مقبولة بالنسبة لهم.
– رفع أسعار الفائدة يحد من طلب الأفراد والشركات على الاقتراض، لغلاء عوائد هذا الدين.
– ارتفاع الطلب من قبل الأفراد والمؤسسات على إيداع الأموال مما يحد من توسع المشروعات والشركات، وتراجع فرص العمل.
– تراجع وتيرة الاستثمار، وضعف وتيرة الإنفاق مما يؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي.
– تضرر قطاعات أبرزها التوظيف والإنتاج وضعف السوق جراء ضعف القوة الشرائية، وارتفاع البطالة وضعف النمو.

تآكل المدخرات

وأبدى محللون اقتصاديون في مصر، مخاوفهم من تعرض مدخرات المودعين في البنوك المصرية للتآكل رغم رفع أسعار الفائدة، فبحسبة بسيطة، العائد الحقيقي على ودائع الأفراد يتحول إلى سالب 14% بعد خصم نسبة التضخم الحالية 36% من السعر الحالي للفائدة بالبنوك 22%.
ويضع البنك الدولي مصر ضمن أعلى 10 دول حول العالم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في ظل تراجع القوة الشرائية 300% مع خسارة الجنيه 300% خلال 6 سنوات.

ويرى مصرفيون ومؤسسات دولية أن مستويات الغلاء وتزايد مصروفات المصريين بسرعة الصوت، هوت بمعدّلات الادخار لتكون في ضمن الأدنى عالميًا عند مستوى 3% بينما متطلبات التنمية الحقيقية تقتضي معدلات بحدود 25%.

المصدر : الجزيرة مباشر