تراجع إيرادات قناة السويس المصرية بمقدار الربع بسبب أزمة البحر الأحمر

تراجعت إيرادات قناة السويس المصرية بنسبة 23.5% خلال العام المالي الماضي المنتهي في يونيو/حزيران 2024 مسجلة 7.2 مليارات دولار، بسبب أزمة البحر الأحمر.
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن هيئة قناة السويس، على لسان رئيسها أسامة ربيع، اليوم الخميس، أكد خلاله تأثر حركة الملاحة للقناة بشدة بتداعيات أزمة البحر الأحمر.
وقال ربيع: حركة الملاحة العابرة بالقناة تأثرت بشدة من تداعيات أزمة البحر الأحمر، حيث دفعت التحديات الأمنية العديد من ملاك ومشغلي السفن إلى اتخاذ طرق بديلة للقناة، بما انعكس سلبًا على معدلات عبور السفن بالقناة.
وأضاف: التراجع تعكسه إحصائيات الملاحة خلال العام المالي 2023/ 2024، حيث سجلت عبور 20148 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها مليار طن وإيرادات 7.2 مليارات دولار.
وتابع: لكن في العام المالي السابق له 2022/ 2023، تم عبور 25911 سفينة، بإجمالي حمولات صافية 1.5 مليار طن، محققة إيرادات قدرها 9.4 مليارات دولار.
ويبدأ العام المالي في مصر في أول يوليو/تموز وينتهي في 30 يونيو/حزيران.
واعتبر ربيع أن التوترات الراهنة في البحر الأحمر، لا تؤثر في قناة السويس فقط بل في سوق النقل البحري وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية أيضا.

أحد أهم مصادر النقد الأجنبي
وتعتبر قناة السويس من أهم القنوات والمضايق في العالم، وهي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر.
وكان السيسي قد افتتح، في أغسطس/آب 2015، تفريعة جديدة لقناة السويس بلغت تكلفة حفرها نحو 8 مليارات دولار، وجرى الترويج لها بوصفها قناة جديدة ستغيّر حياة المصريين إلى الأفضل.
وحصلت هيئة قناة السويس على قروض من البنوك لتمويل حفر التفريعة الجديدة بمبلغ 1.4 مليار دولار، ودبّرت باقي مبلغ الحفر عبر طرح شهادات استثمار للمواطنين بفائدة مرتفعة.
وقبل افتتاح التفريعة، وعد رئيس هيئة القناة حينئذ الفريق مهاب مميش بتحقيق المشروع إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا.
ويرى خبراء أن مشروع تفريعة قناة السويس لم يحقق العائدات التي وعد المسؤولون بها الشعب، بل إنه أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر.
وتشكّل عائدات القناة أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر، إلى جانب تحويلات المصريين العاملين في الخارج والصادرات والسياحة.
أزمة البحر الأحمر
وتضامنًا مع قطاع غزة الذي يواجه حربا إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن لإسرائيل أو مرتبطة بها في البحر الأحمر.
ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.