يوم عصيب لأسواق المال وتراجع حاد للعملات المشفرة

طغى اللون الأحمر على أداء البورصات في آسيا وأوروبا خلال جلسة اليوم الاثنين، كما تراجعت العملات المشفرة بحدة، على وقع تراجعات سجلتها بورصة وول ستريت في ختام جلسة الجمعة.
وبينما تترقب الأسواق العالمية فتح تعاملات وول ستريت بحلول الساعة (4:30 بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت البورصات بشكل متباين من سوق إلى أخرى.
وسجل مؤشر نيكي الياباني في ختام جلسة الاثنين، أسوأ يوم له منذ عام 1987، حيث انخفض بنسبة 12.4% في موجة بيع ناجمة عن بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في الولايات المتحدة وارتفاع الين الياباني.
كما انخفضت الأسواق الآسيوية الأخرى، حيث انخفضت المؤشرات القياسية في كوريا الجنوبية وتايوان بأكثر من 8%.
وبحسب بيانات المؤشر، فإن التراجع البالغ 12.4% المسجل في جلسة اليوم فقط، يعتبر أسوأ أداء منذ جلسة 20 أكتوبر/تشرين الأول عام 1987، وقد شهدت السوق اليوم، تعليقين لجلسات التداول.
وتواصلت خسائر البورصات العربية في تعاملات، الاثنين، على وقع انهيارات الأسواق عالميًّا، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
أما العملات المشفرة، فقد تراجعت قيمتها السوقية منذ جلسة صباح اليوم، بمقدار 550 مليار دولار أمريكي، لتستقر عند 1.88 تريليون دولار أمريكي.
وتراجع سعر وحدة بيتكوين بأكثر من 16% أي 9780 دولارا لتستقر عند 51.1 ألف دولار للوحدة، بأدنى مستوى منذ فبراير/شباط الماضي.

ماذا حدث؟
تأتي هذه الانخفاضات بعد يومين من خسائر في وول ستريت تعزى إلى بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع.
وبيعت الأسهم بشكل حاد يوم الجمعة مع دخول مؤشر ناسداك المركب منطقة التصحيح، وسط مخاوف اقتصادية وأرباح ضعيفة من العديد من شركات التكنولوجيا الرائدة.
وذكرت وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.3%، إذ أضاف أصحاب العمل 114 ألف وظيفة في يوليو/تموز، وهو أداء أضعف من المتوقع.
ومع وصول معدل البطالة حاليا إلى أعلى مستوياته منذ الخروج من الركود الناجم عن الوباء في عام 2021، حذر خبراء الاقتصاد ومحللو البنوك والمستثمرون من أن إشارات الركود تزداد وضوحا.
وعكست الأسواق المالية يوم الجمعة المخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي أضاع فرصة لإنقاذ الاقتصاد من الانحدار من خلال التمسك بخفض أسعار الفائدة.
كما تباطأ نمو الأجور بشكل كبير في يوليو، حيث زاد بنسبة 0.2% عن يونيو وبنسبة 3.6% على مدار العام الماضي، وهو أبطأ نمو منذ مايو/أيار 2021.
وبدأ محللون في وول ستريت يرون أن عدم تدخل الفيدرالي خلال أيام قليلة قادمة، بإعلانه خفضا لأسعار الفائدة، من شأنه أن يدخل الاقتصاد الأمريكي في ركود.
واجتماع الفيدرالي المقبل، سيكون في 17 سبتمبر/أيلول المقبل، في حين تبلغ أسعار الفائدة حاليا نطاق 5.25% و5.5%، وهو أعلى مستوى لها منذ 23 عاما.