الشرع يكشف موقفه من التطبيع مع إسرائيل واستعادة بشار الأسد من روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن، الاثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن، الاثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني (AP)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آفاق الاستثمار المستقبلي في سوريا، مؤكدا أن بلاده تسعى للتعافي من تبعات نظام بشار الأسد، والانفتاح على مرحلة جديدة من التعاون الدولي.

وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، أوضح الشرع أن حكومته تعمل على إعادة بناء الاقتصاد الوطني، داعيا إلى “التعامل مع سوريا كحليف جيوسياسي وفرصة استثمارية، لا كتهديد أمني”، مشيرا على وجه الخصوص إلى الفرص المتاحة في قطاع استخراج الغاز.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وحول ما تردد مؤخرا بشأن إمكانية التطبيع مع إسرائيل، شدد الرئيس السوري على أن “الوضع في سوريا يختلف عن الدول التي انضمت إلى اتفاقات أبراهام”، مضيفا: “لسنا بصدد التفاوض حول هذا الأمر في الوقت الحالي”.

وأوضح الشرع أنه ناقش مع الرئيس ترامب، على هامش لقائهما، مسألة رفع العقوبات المفروضة على سوريا. وكانت وكالة رويترز قد نقلت في وقت سابق عن وزارة الخزانة الأمريكية إعلانها تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، مع استثناء بعض المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران.

وفي المقابلة نفسها، أكد الرئيس السوري أن وجود القوات الأمريكية في سوريا يجب أن يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن مكافحة تنظيم “الدولة”.

وأضاف الشرع: “شاركنا في العديد من المعارك ضد تنظيم الدولة على مدى السنوات العشر الماضية”.

كما كشف الشرع أن المفاوضات الحالية مع روسيا تشمل تسليم المطلوبين، ومن بينهم “بشار الأسد”، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل أيضا على متابعة مصير أكثر من 250 ألف مفقود في سوريا.

ولفت إلى أنه التقى “والدة الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس”، مؤكدا أنه سيبذل قصارى جهده للحصول على معلومات عنه وعن باقي المفقودين.

ترامب يشيد بالشرع

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال الاثنين، إن بلاده تعمل مع إسرائيل لتحسين العلاقات مع سوريا وتلافي الخلافات، مؤكدا أن السلام تحقق في الشرق الأوسط، واصفا ذلك بأنه “أمر عظيم”.

وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، “نريد لسوريا أن تكون بلدا ناجحا، وأعتقد أن القيادة الجديدة قادرة على ذلك”، مشيرا إلى أن سوريا “مكان مذهل وفيها شعب عظيم، ونريدها أن تنجح مع باقي دول الشرق الأوسط”.

وأعرب عن ثقته بأن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتمكن من أداء مهامه بنجاح، مؤكدا أن واشنطن “ستقوم بكل ما يَلزم لجعل سوريا ناجحة لأنها جزء من الشرق الأوسط”. ووصف الشرع بأنه “قائد قوي، وأنا أحبه، ونفعل كل ما يَلزم لإنجاح سوريا”.

من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن الرئيس الشرع عقد اجتماعا “بنّاء” مع الرئيس ترامب، جرى خلاله بحث الملف السوري بجميع جوانبه، والتأكيد على دعم وحدة سوريا وإعادة إعمارها وإزالة العقبات أمام نهضتها.

وأوضحت الخارجية السورية في بيان أن الشيباني اجتمع مع نظيريه الأمريكي والتركي في واشنطن، واتفقوا على المضي قدما في دمج “قوات سوريا الديمقراطية” في الجيش السوري. ونقلت الخارجية السورية عن الجانب الأمريكي دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان