كيف أثر غياب السوريين في سوق العمل اللبناني؟ (فيديو)

يواجه سوق العمل اللبناني تحديات عدة، خصوصا في قطاعي الزراعة والتجارة، بعد عودة العمال السوريين إلى بلادهم.
ويقول المزارع جهاد عبود، مالك أراضٍ زراعية في سهل عكار شمالي لبنان “عودة اللاجئين إلى سوريا أثرت علينا كثيرا. أصحاب الأراضي سابقا لم يكونوا يعملون بأيديهم، ولكن بعد عودة السوريين تغيَّر الوضع. لم نكن نعمل هكذا من قبل، لكننا الآن مجبرون على العمل بأيدينا، لأن اليد العاملة لم تعد متوفرة، فمعظمهم عادوا إلى سوريا. والآن علينا نحن وأولادنا وزوجاتنا أن نعمل لنؤمّن رزقنا.”
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ما عندك قروش ما بتقدر تعيش”.. صرخة فقراء نيالا السودانية (فيديو)
- list 2 of 4بعد حرب مزايدات.. نتفليكس توافق على الاستحواذ على أعرق أصول هوليوود في صفقة تاريخية
- list 3 of 4بعد عامين من الحرب.. هكذا عاد عمال توصيل الطلبات إلى مهامهم في غزة (فيديو)
- list 4 of 4بعد تدمير 90% من شبكة الكهرباء.. هكذا تسعى شركات محلية لإضاءة غزة (فيديو)
أما رئيس تعاونية مزارعي البيوت البلاستيكية، جميل سيور، فطالب بإيجاد حل من قِبل الدولة اللبنانية لهذه الأزمة، قائلا “يجب على الدولة أن تجد بديلا للعمالة السورية أو حلا لهذه المشكلة، بدلا من الاكتفاء بتشديد المراقبة عليهم. فعندما يجدون أحدهم ينتقل من مكان إلى آخر، يمسكون به ويعيدونه إلى بلاده. نحن فعلا نعاني من مشكلة كبيرة الآن.”
وأضاف سيور أنه يفكر بالعمل في سوريا، موضحا “إذا غادرت العمالة السورية كلها، ربما علينا أن نلحقهم إلى سوريا”.
ووفق التاجر خليل الذهيبي، فإن المجتمع اللبناني طالما اعتقد أن العمالة السورية تأخذ فرص العمل من اللبنانيين، لكنه لا يتفق مع هذه الفكرة، موضحا أن المشكلة تكمن في رفض العمالة اللبنانية قبول الرواتب المنخفضة التي كان يقبل بها العامل السوري. وأشار إلى أن عودة السوريين ستترك فراغا في سوق العمل، وستكشف حقيقة هذا الاعتقاد المنتشر.
كما أضاف الخبير الاقتصادي الدكتور عبد القادر أسعد أن من آثار عودة العمالة السورية انخفاضا في الاستهلاك العام للمنتجات بسبب تراجع عدد السكان، إذ بلغ عدد العائدين عشرات الآلاف. لكنه أوضح أن التأثير يبقى جزئيا وليس سلبيا تماما، قائلا “القطاع التجاري الآن أصبح في يد اللبنانيين بشكل أكبر، وهذا يُعَد تحسنا، خاصة مع توظيف العمالة اللبنانية الماهرة التي لم تكن توظف سابقا بسبب ارتفاع أجورها، بسبب الحاجة”.
أما القطاع الزراعي فأضاف أنه ما زال متأثرا سلبيا بسبب غياب العمالة اللبنانية الماهرة في هذا المجال”.
وقبل سقوط نظام الأسد في سوريا، كانت العمالة السورية تشكل جزءا كبيرا من القوى العاملة في لبنان، خصوصا في قطاعات البناء والزراعة والخدمات. لكن عددا كبيرا من هؤلاء السوريين فضلوا العودة إلى بلادهم بعد سقوط النظام، في حين لم تصدر إحصاءات عن الجهات الرسمية ترصد بدقة عدد العمال الذي غادروا.