الذهب يفقد بريقه ويتراجع مسجلا أسعارا جديدة

شهدت أسعار الذهب انخفاضا حادا بلغ 3% اليوم الاثنين، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، بعد إعلان الولايات المتحدة والصين توصلهما إلى اتفاق بشأن خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، في خطوة تهدف لتهدئة التوترات التجارية التي أثرت سلبًا في الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 3224.34 دولارا للأوقية بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 3.5% إلى 3228.10 دولارا.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو بي إس: “تخفيف التوتر بين واشنطن وبيجين وخفض الرسوم لمدة 90 يوما، قلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما أدى إلى هذا التراجع السريع في الأسعار”.
وأشار إلى أن الأسعار قد تظل متقلبة على المدى القصير، موضحا أن الأثر الكامل للحرب التجارية لم يُرفع بعد، ولا يزال هناك احتمال لتباطؤ النمو الاقتصادي، مما قد يدفع البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
الدولار يرتفع
الاتفاق الأمريكي الصيني أدى أيضا إلى ارتفاع مؤشر الدولار بأكثر من 1% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي قلل من جاذبيته الاستثمارية.
وتعليقًا على ذلك، قال جيجار تريفيدي، كبير محللي السلع الأولية في شركة ريلاينس سيكيوريتيز: “من المتوقع أن يتراجع الذهب أكثر مع احتمال استمرار صعود الدولار، كما أن انخفاض التوترات الجيوسياسية قد يحدّ من الإقبال على المعدن كملاذ آمن. وقد نرى الذهب يتراجع إلى حدود 3200 دولار للأوقية في الأجل القريب”.
وينتظر المستثمرون حاليا بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكيين، المقررة غدا الثلاثاء، للحصول على مؤشرات حول السياسة النقدية المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفدرالي. إذ يُتوقع أن تؤدّي تلك البيانات دورا حاسما في تحديد اتجاه أسعار الفائدة، وبالتالي التأثير في أسواق الذهب والمعادن النفيسة.

خسائر في المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ سجلت المعادن النفيسة الأخرى انخفاضات مماثلة:
الفضة: هبطت بنسبة 2.3% إلى 31.96 دولارا للأوقية.
البلاتين: تراجع بنسبة 1.2% إلى 983.44 دولارا للأوقية.
البلاديوم: انخفض 0.9% إلى 967.35 دولارا للأوقية.