“موديز” تخفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني.. والبيت الأبيض يعلق

مقر شركة "موديز" في مانهاتن، نيويورك (رويترز)

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز” (Moody’s) أمس الجمعة، تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة من الدرجة العليا “Aaa” إلى “Aa1″، مشيرة إلى التدهور المستمر في أوضاع المالية العامة، وتفاقم الدين الفيدرالي وتكاليف الفائدة على القروض.

وأكدت الوكالة في بيانها أن “الزيادة المطردة في الدين العام خلال أكثر من عقد، إلى جانب ارتفاع تكاليف خدمة الدين إلى مستويات غير مسبوقة، تجعل الوضع المالي الأمريكي أقل استقرارا مقارنة بنظرائه من الدول المصنفة بدرجة مماثلة”.

تدهور مالي محتمل

وأرجعت “موديز” قرارها أيضا إلى فشل متكرر من الإدارات الأمريكية المتعاقبة و”الكونغرس” في التوصل إلى حلول سياسية واقعية لعكس منحى العجز المالي السنوي الكبير.

وشددت على أن المناقشات السياسية المتكررة وغير الحاسمة، لا سيما تلك المرتبطة بسقف الدين، تمثل تهديدا مباشرا لقدرة الحكومة الأمريكية على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وبحسب “موديز”، فإن المقترحات الضريبية الحالية -بما في ذلك تلك التي يدفع بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب– لن تكون كافية لمعالجة المشكلة، بل إنها “لن تؤدي إلى خفض فعلي في الإنفاق أو العجز خلال العقد المقبل”.

مبنى الكونغرس الأمريكي
مبنى “الكونغرس” الأمريكي (رويترز)

البيت الأبيض يهاجم “موديز”

رد البيت الأبيض جاء سريعًا وغاضبًا، ففي منشور على منصة “إكس”، انتقد ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، التصنيف الجديد وهاجم بشدة الخبير الاقتصادي في “موديز”، مارك زاندي، واصفًا إياه بـ”الخصم السياسي المعروف للرئيس ترامب“.

وقال تشيونج “لا أحد يأخذ تحليلات زاندي على محمل الجد. لقد ثبت خطأه مرارا وتكرارا”.

ويعدّ خفض التصنيف الائتماني نبأ سيئا لترامب، خصوصا في ظل تعثر التصويت داخل “الكونغرس” على مشروع قانون اقتصادي يجمع بين تمديد التخفيضات الضريبية التي تم تمريرها خلال ولايته الأولى، وإجراء خفض كبير في الإنفاق، وهو مشروع يواجه معارضة من الجمهوريين المتشددين ضريبيا.

نظرة مستقبلية مستقرة

على الرغم من هذا التخفيض، عدّلت “موديز” نظرتها المستقبلية للاقتصاد الأمريكي من “سلبية” إلى “مستقرة”، مستندة إلى عوامل قوية لا تزال تدعم المركز المالي للولايات المتحدة، مثل:

  • حجم الاقتصاد الأمريكي الهائل.
  • مرونة النظام المالي.
  • دور الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية.

ومع ذلك، حذّرت الوكالة من احتمال استمرار الضغوط على المالية العامة الأمريكية، ما لم تُعتمد سياسات مالية واضحة ومستدامة.

المصدر: وكالات

إعلان