بعد تقارير عن معدلات نفوق مرتفعة.. القصة الكاملة لـ”ذعر الدواجن” في مصر

تصاعدت حالة القلق بين المستهلكين في مصر بعد تداول تقارير تفيد بانتشار عدوى وبائية في مزارع الدواجن تسببت –بحسب ما أشيع– في نفوق نحو 30% من الإنتاج، وهو ما أثار تساؤلات حول سلامة الدواجن في الأسواق وإمكانية انتقال العدوى إلى البشر.
لكن مسؤولين ومختصين نفوا بشكل قاطع صحة تلك التقارير، مؤكدين أن ما يتم تداوله لا يتعدى “الشائعات”، وأن الوضع تحت السيطرة ولا توجد أي أزمة في قطاع الدواجن أو إمداد السوق المحلية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4نتنياهو يصادق على أكبر صفقة لتصدير الغاز إلى مصر
- list 2 of 4ارتفاع جنوني للإيجارات في دمشق والسكان يفرون إلى الضواحي (فيديو)
- list 3 of 4السودان.. “الاتفاق الثلاثي” بشأن حقل هجليج النفطي يثير الجدل بين التأكيد والنفي (فيديو)
- list 4 of 4ارتفاع الأسعار في اليمن.. كيف أثر في حياة المواطنين في محافظة تعز؟ (فيديو)
نفي رسمي
الدكتور محمد الشافعي، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أوضح في تصريح للجزيرة مباشر أن ما يُثار عن نفوق 30% من الدواجن في مصر “غير صحيح تماما”، مؤكدا أن القطاع يعمل بكفاءة، وأن الإنتاج مستقر وتتوفر الدواجن في الأسواق بشكل طبيعي.
وأضاف الشافعي أن مصر تُحقق شبه اكتفاء ذاتي من الدواجن بنسبة يصل إلى 99%، وأنها لا تستورد سوى نحو 5% من احتياجاتها في مواسم محددة مثل رمضان والأعياد، لضبط توازن الأسعار، مشددا على أن الاستيراد لا يتم من دول تنتشر فيها أوبئة أو بؤر فيروسية، مثل البرازيل حاليا.
كما لفت إلى أن نسب النفوق قد ترتفع بشكل طفيف خلال الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في المزارع المفتوحة، لكنها لا تتجاوز 10% في أسوأ الأحوال، وهو معدل طبيعي ومتعارف عليه دوليا.

سوق مستقرة
من جهته، أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن سوق الدواجن في مصر يشهد استقرارا ملحوظا، بل شهدت الأسعار تراجعا طفيفا مؤخرا بسبب وفرة المعروض، وبدخول استثمارات جديدة من دول خليجية.
وأوضح السيد أن مصر لم تشهد أي جائحة ضربت صناعة الدواجن منذ ظهور إنفلونزا الطيور في عام 2006، وأن ما يحدث حاليا لا يتعدى إصابات فردية لا تؤثر في الإنتاج أو سلامة المنتجات المطروحة في السوق.
وشدد على أهمية التحول إلى استهلاك الدواجن المجمدة والمبردة بدلا من الحية، كونها أكثر أمانا وصحة للمستهلك، وهو التوجه المعمول به في معظم دول العالم، بما في ذلك الأسواق الخليجية والأوروبية.
خبراء بيطريون: التحصينات متوفرة
وأكد الدكتور مصطفى بسطامي، أستاذ أمراض الدواجن والعميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن الفيروسات التي قد تصيب الدواجن لا تشكل تهديدا مباشرا للبشر، مشيرا إلى أن أخطرها –وهو إنفلونزا الطيور– أصبح تحت السيطرة، ولا يمثل تهديدا كبيرا بسبب توافر التحصينات محليا.
وكشف بسطامي أن مصر كانت تستورد نحو 90% من احتياجاتها من لقاحات التحصين البيطري، لكنها أصبحت تنتج نحو 35% منها محليا الآن، ما يعزز من قدرة الدولة على التصدي لأي موجات عدوى محتملة.
سلعة شعبية
وتُعد الدواجن من السلع الغذائية الأساسية في مصر، خصوصا للطبقتين المتوسطة والفقيرة، حيث يبلغ متوسط سعر الكيلو غرام نحو 100 جنيه (قرابة 2 دولار)، مقارنة بلحوم الأبقار التي تتجاوز أسعارها 400 جنيه للكيلو غرام (نحو 8 دولارات).
ويبلغ عدد مزارع الدواجن في مصر نحو 27 ألف مزرعة، تُشرف عليها وزارة الزراعة وهيئة الخدمات البيطرية، ويصل الإنتاج اليومي إلى نحو 4 ملايين دجاجة و40 مليون بيضة، وفق بيانات اتحاد منتجي الدواجن.