ترامب يفاجئ الجميع بزيارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط تصعيد مع باول

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيزور مجلس الاحتياطي الاتحادي اليوم الخميس، في ظل تصاعد حدة التوتر بين البيت الأبيض والبنك المركزي الأمريكي في خطوة مفاجئة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والاقتصادية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يواجه جيروم باول، رئيس المجلس، انتقادات متكررة من ترامب لعدم خفضه أسعار الفائدة بمعدلات كبيرة.
وكان ترامب قد وصف باول مؤخرًا بأنه “أحمق”، وأعرب علنًا عن رغبته في إقالته، رغم أنه هو الذي رشحه لهذا المنصب خلال ولايته الأولى، قبل أن يجدد الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن الثقة به لاحقا.
وإلى جانب التوترات المتعلقة بسياسات الفائدة، اتهم مسؤولون في البيت الأبيض مجلس الاحتياطي بسوء إدارة عمليات تجديد لمبنيين تاريخيين في واشنطن، مشيرين إلى وجود ضعف في الرقابة وإمكانية حدوث احتيال مالي.

اضطراب الأسواق المالية
ولم يوضح البيان الرئاسي ما إذا كانت الزيارة ستشمل لقاء مباشرا بين ترامب وباول، وهو ما يترك الباب مفتوحا أمام التكهنات حول أهداف الزيارة الحقيقية.
وتسببت الانتقادات العلنية التي وجهها ترامب لباول وتلميحه إلى احتمال إقالته في اضطراب الأسواق المالية سابقا وتهديد الدعامة الرئيسية للنظام المالي العالمي، فالأسواق العالمية تعتمد بشكل كبير على حيادية وسيادة قرارات البنوك المركزية، بعيدًا عن التدخلات السياسية.
يُذكر أن الرؤساء الأمريكيين عادة ما يلتزمون بسياسة عدم التدخل في شؤون مجلس الاحتياطي احتراما لاستقلاليته، إلا أن ترامب كسر هذا التقليد مرارا، سواء خلال ولايته الأولى أو بعد عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني.
فمنذ عودته إلى منصب الرئاسة، هاجم ترامب المؤسسات من شركات المحاماة إلى الجامعات والمؤسسات الإعلامية في محاولة لإعادة تشكيل المجتمع الأمريكي بما يتماشى مع رؤيته. واستخدم تلك اللهجة الحادة نفسها ضد مجلس الاحتياطي في محاولة للضغط على باول لخفض أسعار الفائدة، وألقى باللوم عليه في عدم تحفيز الاقتصاد بشكل أكبر.