كارفور تنسحب من إيطاليا بخسائر فادحة بسبب حملات المقاطعة

أعلنت سلسلة متاجر كارفور الفرنسية، وهي أكبر بائع تجزئة للأغذية في أوروبا، عن اتفاق لبيع عملياتها في إيطاليا لمجموعة الصناعات الغذائية الإيطالية “NewPrinces” مقابل نحو مليار يورو، في إطار مراجعة استراتيجية لأعمالها بعد تكبدها خسائر تشغيلية بلغت 67 مليون يورو عام 2024.
ويشمل البيع شبكة تضم أكثر من 1188 متجرا منتشرة في أنحاء إيطاليا، على أن تُستكمل الصفقة قبل نهاية الربع الثالث من العام الجاري، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية.
وبينما وصفت إدارة كارفور الخطوة بأنها إعادة تموضع استراتيجي لتعزيز النمو والربحية، يرى محللون أن القرار يعكس ضغوطا متزايدة على الشركة في الأسواق الأوروبية، حيث تراجعت قدرتها التنافسية في ظل حملات مقاطعة شعبية واسعة شملت عدة دول، احتجاجا على سياساتها المرتبطة بإسرائيل، مما أدى إلى تراجع حصتها السوقية في بعض المناطق.
موجة تضامن واسعة
ورغم هذه الخطوة، سجلت الشركة تحسنا في أدائها خلال الربع الثاني من 2025، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 4.4% على أساس سنوي، بدعم من خفض الأسعار الذي اجتذب مستهلكين مثقلين بتداعيات التضخم، خصوصًا في فرنسا، أكبر أسواقها.
لكن ربحية المجموعة لا تزال تحت الضغط، إذ تراجع هامش التشغيل في النصف الأول من العام إلى 1.6% مقارنة بـ1.8% في العام السابق، مما يعكس التحديات المستمرة.
وأكد الرئيس التنفيذي ألكسندر بومبارد أن كارفور ستواصل تركيزها على أسواقها الأساسية: فرنسا، وإسبانيا، والبرازيل، مع التوسع في استراتيجيات خفض الأسعار للحفاظ على موقعها التنافسي.
يأتي القرار في أعقاب موجة تضامن واسعة مع القضية الفلسطينية، أبرزها ما قام به الناشط الإيطالي مايكل جيولي داخل أحد متاجر كارفور في روما، حين رفع صوته داعيا المتسوقين إلى مقاطعة السلع التي تساهم في تمويل الاحتلال الإسرائيلي.