اعتراف صريح من نتنياهو.. إسرائيل تواجه عزلة دولية والمعارضة ترد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو (أسوشيتد برس)

اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، بأن إسرائيل تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية، مؤكداً أنها ستُضطر في السنوات المقبلة إلى الاعتماد على نفسها اقتصادياً وعسكرياً.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن تصريحات نتنياهو تأتي في وقت تصاعدت فيه الدعوات الأوروبية لفرض حظر على توريد السلاح وفرض عقوبات على إسرائيل خلال الحرب المستمرة على غزة، ما اعتبره خصومه السياسيون ومجموعات اقتصادية دليلاً على فشل سياساته التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال نتنياهو في مؤتمر للمحاسب العام بوزارة المالية في القدس: “إسرائيل في حالة من العزلة” وأضاف: “سنحتاج بشكل متزايد إلى التكيف مع اقتصاد ذي سمات اكتفائية ذاتية، وقد نواجه وضعاً تُحظر فيه صناعاتنا الدفاعية، وسنُجبر على تطوير صناعات سلاح محلية لا تقتصر على البحث والتطوير، بل تمتد إلى القدرة على الإنتاج الكامل لما نحتاج إليه”.

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر في قطاع غزة، الذي أعلنته الأمم المتحدة رسميًا مجاعة
مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر في قطاع غزة، الذي أعلنته الأمم المتحدة رسميًا مجاعة (الفرنسية

تهديدات جديدة

أوضح نتنياهو أن إسرائيل باتت تواجه تهديدين جديدين منذ اندلاع الحرب: الأول هو التحولات الديمغرافية في أوروبا نتيجة الهجرة من دول إسلامية، حيث أصبح المسلمون أقلية وازنةً وصوتها عالٍ ومقاتلٌ، الأمر الذي يضغط على الحكومات الأوروبية لتبني سياسات ضد إسرائيل.

وقال: “تركيزهم ليس غزة، بل معارضة الصهيونية بشكل عام، وأحيانًا تبني أجندة إسلامية تتحدى تلك الدول”.

أما التهديد الثاني، بحسب نتنياهو، فيتمثل في استثمارات خصوم إسرائيل، من منظمات غير حكومية و”دول مثل قطر والصين“، للتأثير على الإعلام الغربي عبر أجندات معادية لإسرائيل باستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي والإعلانات، مشيراً بشكل خاص إلى منصة “تيك توك”.

وأكد أن هذه التطورات تقود إلى فرض قيود على إسرائيل، بما فيها التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وحظر سلاح، مشيراً إلى أنها عملية مستمرة منذ 30 عامًا لكنها برزت أكثر خلال العقد الأخير ومع اندلاع الحرب بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.

 عزلة دبلوماسية

نتنياهو أقر أيضا بأن التحديات الأمنية القديمة حلت محلها مشكلات دبلوماسية متفاقمة، قائلاً: “نحن أثينا وأسبرطة، لكننا سنصبح أثينا و”سوبر-أسبرطة”، فلا خيار أمامنا سوى مواجهة هذه المحاولات لعزلنا”.

تصريحات نتنياهو أثارت ردود فعل غاضبة في الداخل، حيث قال يائير لابيد، زعيم المعارضة: “العزلة ليست قدرا محتوماً، بل نتيجة سياسة خاطئة وفاشلة لنتنياهو وحكومته، التي حولت إسرائيل إلى دولة من العالم الثالث”.

وتابع لابيد في منشور على موقع “إكس” قائلا: “الحل الوحيد هو تغيير الحكومة التي ستقودنا لنصبح دولة متطورة ومتقدمة، محبوبة من دول العالم، كما ينبغي أن تكون”.

يائير غولان، زعيم (حزب الديمقراطيين) الإسرائيلي المعارض ( أسوشيتد برس)

أما رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، فاتهم نتنياهو بأنه يضحي بالدولة والاقتصاد ومستقبل الأجيال “من أجل كرسيه”، متعهداً بإزاحته هذا العام.

من جهته، هاجم غادي آيزنكوت، العضو السابق في حكومة الحرب، “الشلل” الذي أصاب نتنياهو وحكومته منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، مطالباً إياه بالاستقالة وإعادة التفويض للشعب.

المصدر: الجزيرة مباشر + تايمز أوف إسرائيل

إعلان