معجون أسنان يتحول إلى سلاح في المعركة التجارية بين أمريكا والهند

إعلانات الصحف الهندية تحث على شراء المنتجات المحلية الصنع
إعلانات الصحف الهندية تحث على شراء المنتجات المحلية الصنع (رويترز)

حولت شركة “دابر” الهندية منافستها الأمريكية “كولجيت” إلى ما يشبه اختبارا للوطنية، إذ أصبح اختيار معجون الأسنان في الهند مؤشرا على الانتماء الوطني وسط تصاعد التوتر التجاري بين نيودلهي وواشنطن.

في شوارع المدن الكبرى والقرى الصغيرة، يمكن رؤية عبوات معجون “دابر” على أرفف المتاجر، وغالبا ما تكون بلا أي علامة تجارية تشبه عبوات “كولجيت” الشهيرة، في خطوة حملتها الشركة في إعلان على الصفحة الأولى للصحف هذا الأسبوع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

دعوة مودي إلى استخدام المنتجات المحلية

وتزامن هذا التسويق مع دعوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، يوم الخميس الماضي، إذ حث المواطنين وخصوصا الأطفال على إعداد قوائم بالسلع الأجنبية وتشجيع المعلمين على حث التلاميذ على تجنبها.

ويأتي ذلك بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية تصل إلى 50% على السلع الهندية المستوردة، مما أشعل حملة شعبية لمقاطعة العلامات التجارية الأمريكية مثل ماكدونالدز وبيبسي وأبل عبر تطبيق واتساب.

ووصف مستشار الاتصالات كارثيك سرينيفاسان هذه الاستراتيجيات بأنها “تسويق لحظي”، مضيفا “كيف يمكننا الاستفادة من هذا الشعور على الأقل لهذا الأسبوع والأسبوع المقبل؟ هذا ما تفعله كل هذه العلامات التجارية حرفيا”.

تكتيكات مماثلة من شركات أخرى

وليست “دابر” وحدها من استغلت روح الوطنية في التسويق، فقد استخدمت شركة “أمول” -أكبر شركة ألبان في الهند– رسوما كاريكاتورية على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر منتجاتها مع تميمة تحمل علم الهند وقطعة من الزبد، لتعزيز الانتماء المحلي بين المستهلكين.

حصص السوق وأهمية الهند

وتشير بيانات “يورومونيتور” لعام 2024 إلى أن شركة “كولجيت” تهيمن على 43% من سوق معجون الأسنان في الهند، تليها وحدة “يونيليفر” المحلية بعلامتها التجارية “بيبسودنت”، بينما تأتي “دابر” في المركز الثالث بحصة 17%.

وتُعَد الهند، التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة، سوقا رئيسية للسلع الاستهلاكية الأمريكية، وتوسعت العلامات التجارية الأجنبية إلى أعماق المدن الصغيرة عبر التسوق الإلكتروني ومتاجر مثل أمازون.

ومع تصاعد التوتر التجاري والسياسي، أصبحت المنتجات اليومية مثل معجون الأسنان منصة جديدة للوطنيين والمهتمين بالمحافظة على الصناعة المحلية، في حين تسعى الشركات الهندية للاستفادة من هذا الشعور لتعزيز مبيعاتها، مع ضمان إبراز الهوية الوطنية في حملاتها الإعلانية.

المصدر: رويترز

إعلان