تعرف على كيفية استخدام الأسبرين في ضوء التوصيات الأمريكية الأخيرة (فيديو)

يستمر الجدل بين خبراء الطب حول كيفية استخدام الأسبرين بعد التوصيات الأمريكية الجديدة حول أهمية اقتصاره على فئات عمرية معينة.
وكانت لجنة خبراء أمريكيين قد كشفت أنها أعادت تقييم الأضرار المحتملة للأسبرين على الفئات العمرية التي تزيد عن 60 عامًا، وحددت أن منح الأسبرين يوميا لمن لم يصب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية قد تصحبه مخاطر محتملة مثل نزيف المخ والمعدة والأمعاء.
ولكن قد لا تعتدل كفة الأضرار مع كفة الفوائد، إذ يعتبر خبراء عارضوا التوصيات الأخيرة أن التقليل من قدرة الأسبرين على درء أعراض كبيرة أمر غير مقنع.
ويعتقد هؤلاء الخبراء أن الأسبرين يمتلك القدرة على الوقاية من أمراض سرطان القولون والمستقيم، في حين تثمن دراسة حديثة دور الأسبرين في تقليل نسبة الوفيات بالنسبة لمرضى كورونا.
وللحديث عن هذا الجدل الدائر حول العلاج الأشهر في العالم، استضاف برنامج (مع الحكيم) عبر الجزيرة مباشر، الدكتور أكرم خولاني أخصائي طب الأسرة في مركز ماربلا الطبي بالدوحة وعضو الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة.

وأوضح الدكتور خولاني أن الأسبرين من ضمن الأدوية التي لها تأثير مضاد للالتهاب وخافض للحرارة ومسكن للألم دون احتوائه على مضاد حيوي، وبالتالي فهو يستخدم لآلام الصداع والعضلات والأسنان والأعصاب لجميع الفئات العمرية.
غير أن الدراسات الآن توصي بعدم استخدامه للأطفال تحت 12 عامًا في حالات وجود التهاب فيروسي مثل الإنفلونزا أو الجدري المائي وغيرهما، لأن استخدامه في هذا الحالات قد يؤدي لما يعرف بمتلازمة راي الخطيرة.
والأسبرين يستخدم لتسكين الآلام لدى البالغين منذ أكثر من 100 عام، ولاحقًا اكتشف أن الجرعات المنخفضة منه لها تأثير مميع للدم فصار يستخدم للوقاية من الجلطات الدموية.
ويستخدم الأسبرين وقائيًا لتمييع الدم بطريقتين: مجموعة المرضى الذين لم يصابوا من قبل بأمراض قلبية وعائية يستخدمون الأسبرين فيما يسمى بوقاية أولية، والمجموعة الأخرى هم من صار عندهم مشكلات قلبية أو دماغية بالفعل ويستخدمونه كوقاية ثانوية.
وقبل أسبوعين صدرت توصيات من مركز الخدمات الوبائي الأمريكي بعدم استخدام الأسبرين بالوقاية الأولية لمن هم في عمر 60 سنة وأكثر، وذلك بناء على وجود أدلة جديدة تؤكد أن خطورة الإصابة بالنزيف الداخلي لدى الشخص الذي يتناول الأسبرين بشكل يومي تزداد مع التقدم في العمر.
لكن الدكتور خولاني أوضح أن من هم في عمر 40 سنة إلى 59 سنة ما زال يمكنهم تناول الأسبرين بشكل يومي للوقاية من الجلطات حتى ولو لم يكن لديهم تاريخًا مرضيًا في هذا الأمر.
أسئلة شائعة:
ما هو الأسبرين؟
دواء ينتمي إلى مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). يُستخدم الأسبرين لتخفيف الألم وتقليل الحمى والالتهاب. ويُعد واحداً من أقدم الأدوية وأكثرها استخداماً على نطاق واسع في التاريخ الطبي. يعمل الأسبرين عن طريق تثبيط إنزيم معين في الجسم يُسمى “كوكس” (COX)، مما يقلل من إنتاج المواد الكيميائية التي تسبب الألم والالتهاب والحمى.
مكونات الأسبرين المكون الرئيسي للأسبرين هو حمض الأسيتيل ساليسيليك (Acetylsalicylic Acid)، وهو المركب النشط المسؤول عن تأثيرات الدواء المسكنة والمضادة للالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، قد يحتوي الأسبرين على مكونات غير نشطة أخرى تستخدم في صناعة الأقراص والحبوب لضمان ثبات الدواء وسهولة ابتلاعه.
دواعي استعمال الأسبرين
- يُستخدم الأسبرين لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك:
- تخفيف الألم الخفيف إلى المعتدل، مثل الصداع وآلام العضلات وآلام الأسنان.
- تقليل الحمى.
- تخفيف الالتهاب في حالات مثل التهاب المفاصل.
- الوقاية من الجلطات الدموية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص المعرضين لهذه الحالات، بفضل خواصه المضادة للتجلط.
- تخفيف الأعراض المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا.
فوائد الأسبرين
تخفيف الألم والالتهاب في حالات مختلفة. تقليل الحمى. تحسين الدورة الدموية والوقاية من الجلطات الدموية، مما يساهم في الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. قدرته على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون في بعض الحالات، وفقاً لبعض الدراسات.
فوائد الأسبرين للاعصاب
الأسبرين قد يكون مفيداً للأعصاب بفضل خصائصه المضادة للالتهاب والمضادة للتجلط. يمكن أن يساعد في تقليل الالتهاب المرتبط ببعض الحالات العصبية وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ والأعصاب الأخرى، مما يساعد في تقليل خطر السكتات الدماغية. ومع ذلك، يجب استخدام الأسبرين بحذر وتحت إشراف طبي، خاصة في الحالات العصبية.
متى يؤخذ الأسبرين؟
يؤخذ الأسبرين حسب توجيهات الطبيب أو التعليمات الموجودة على العبوة. يُفضل تناول الأسبرين بعد الطعام لتقليل التهيج المعدي الذي قد يتسبب فيه. بالنسبة للاستخدام الوقائي للجلطات الدموية والأمراض القلبية، قد يُنصح بتناول جرعة منخفضة يومياً (مثل 81 ملغ أو 100 ملغ) وفقاً لتوجيهات الطبيب. من المهم عدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وعدم استخدام الأسبرين دون استشارة طبية خاصة إذا كان الشخص يعاني من حالات صحية مثل القرحة المعدية أو اضطرابات النزيف.
هل حبوب الأسبرين لها أضرار؟
نعم، الأسبرين يمكن أن يسبب بعض الأضرار مثل:
تهيج المعدة والأمعاء، وقد يؤدي إلى تقرحات ونزيف. زيادة خطر النزيف الداخلي. ردود فعل تحسسية. مشاكل في وظائف الكلى. زيادة خطر الإصابة بمتلازمة راي عند الأطفال والمراهقين المصابين بالحمى أو الأمراض الفيروسية.
كم يدوم مفعول حبة الأسبرين؟
مفعول حبة الأسبرين يبدأ عادة خلال 20 إلى 30 دقيقة، ويصل إلى ذروته في ساعة إلى ساعتين. يستمر تأثيره في تخفيف الألم من 4 إلى 6 ساعات، وتأثيره المضاد للتجلط يمكن أن يستمر من 7 إلى 10 أيام.