يحددون المدد وعدد المرات.. أطباء يصفون المشي لمرضاهم.. ماذا يعالج؟

ليس بالضرورة تسلق الجبال المشي في الحديقة قد يكون كافيا لصحتك الجسدية والعقلية (أرشيفية)

يُقبل الأطباء في كندا على وصف المشي في الغابات والمنتزهات كعلاج للمرضى ويحددون في الوصفات الطبية المدة وعدد المرات وحتى الأماكن التي تحتاجها كل حالة لتحسين صحتهم الجسدية والعقلية.

ويشارك أطباء كندا بشكل متزايد في (حركة باركس) التي وصلت إلى كولومبيا البريطانية (غرب كندا) في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ومنذ ذلك الحين بدأت ترسخ نفسها ببطء في مختلف مقاطعات البلاد.

وفي أقل من عام واحد اشترك ما يقرب من 1000 متخصص في الرعاية الصحية بالبرنامج الذي يعتبر المشي نوعا من العلاج لأمراض مختلفة.

وقالت مديرة المبادرة الدكتورة ميليسا ليم في تصريحات صحفية لراديو كندا “يعد هذا النمو هائلاً إذ استغرق الأمر 3 سنوات للوصول إلى هذا المستوى من المشاركة في الولايات المتحدة”.

رياضة المشي
رياضة المشي (الأوربية)

المشي يكفي

وتوصي الممرضة بريسيلا أنكاما بانتظام أن يقضي مرضاها وقتًا في الطبيعة من أجل صحتهم الجسدية والعقلية، وهي ممرضة تعمل بالأساس مع المرضى الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية والإدمان.

وقالت الممرضة إنها تصف نزها صحية لمرضاها وإن اختلفت الوصفات الطبية من مريض لآخر حسب المهارات والحالة الصحية وإمكانية الوصول إلى المساحات الخضراء.

وأوضحت بريسيلا أنه “ليست هناك حاجة لتسلق الجبال أو الذهاب في رحلات استكشافية كبيرة، يمكن أن يكون المشي في الحديقة أو حتى قضاء الوقت في الفناء الخلفي للمنزل مفيدًا”.

وأضافت “الوصفة الطبية لا تحل محل الأدوية أو علاجات معينة ولكنها يمكن أن تكون إضافة، ويقول المرضى الذين يقضون وقتًا في الطبيعة إنهم أكثر سعادة ويحققون نتائج أفضل، خصوصا الذين يعانون من مشاكل في ضغط الدم ومن مرض السكري والقلق والاكتئاب”.

ووفقًا لموقع باركس الإلكتروني، فإن الابتعاد عن كل شيء في الطبيعة يقلل أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب ويساعد الذاكرة ويحث على الإبداع والتفوق الوظيفي.

وتوصي مبادرة (باركس) بساعتين من الأنشطة الخارجية كل أسبوع، موزعة على عدة أيام على أن تكون مدة كل نزهة 20 دقيقة على الأقل.

دراسة.. المشي 15 دقيقة إضافية يوميا يعزز الاقتصاد العالمي (غيتي – أرشيفية)

إقبال كبار السن

في كل يوم جمعة تُرشد الممرضة ديبي لي مجموعة من المشاة الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا في منتزه في شمال شرق تورنتو سواء كان الجو مشمسًا أو ماطرا.

وتقع الحديقة في قلب المدينة لكن الغابات تحمي شرايينها الرئيسية وتعطي انطباعًا بأنها في الريف بهدف الحصول على بعض الهواء النقي وممارسة الرياضة واستكشاف الطبيعة.

وقالت ديبي إنه تم تسجيل 15 مشاركا قبل انتشار الوباء والآن يشارك أكثر من 45 شخصًا بشكل منتظم، وجميعهم يرون آثارًا جيدة على صحتهم العقلية والجسدية.

المصدر : الجزيرة مباشر