قد يسبب أزمة عقم.. دراسة تكشف مدى تأثير تلوث الهواء على خصوبة الذكور

كشفت دراسة جديدة أجريت على الفئران طريقة محتملة يمكن من خلالها أن يؤثر تلوث الهواء على خصوبة الذكور بين الثدييات.
وقال موقع (ساينس ألرت) إنه لم يتضح بعد إذا ما كانت النتائج مشابهة للبشر، لكن نتائج الدراسة على الفئران أشارت إلى أن استنشاق أجزاء دقيقة أصغر من أو تساوي 2.5 ميكروميتر، ترتبط بالتهابات في الدماغ وانخفاض في أعداد الحيوانات المنوية للذكر.
وكشف بحث علمي أن تلوث الهواء قد يكون له تأثير خطير ومميت على صحة الإنسان، إذ إنه يتسبب في تغييرات بالرئتين والقلب وقد يصل التأثير حتى الدماغ، فيما لن يكون الجهاز التناسلي استثناء لهذا التأثير الخطير.
ويقول الموقع إنه في الوقت الحالي تُواجه بعض دول العالم أزمة عقم، إذ انخفض عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال في الدول الغربية إلى ما يقرب النصف في العقود الماضية.
ورغم أن سبب هذه التغييرات ما زال موضع شك، إلا أن عدة دراسات أُجريت على الحيوانات والبشر وجدت صلة بين تلوث الهواء وانخفاض إنتاج الحيوانات المنوية.

وتشير الدراسة إلى أن تلوث الهواء قد يكون السبب الرئيس فيما يعرف بأزمة العقم.
ويوضح الموقع أنه في حين أن بعض الدراسات التي أجريت على الثدييات وجدت أن التعرض لجسيمات بحجم 2.5 ميكرومتر مرتبطة بالتهاب الخصية، إلا أن البعض الآخر لم يجد مثل هذه العلامات.
ويشير البحث الجديد على الفئران إلى أن السبب ربما يكون في دماغ الإنسان.
وفي هذه الدراسة وعندما تعرضت الفئران لجسيمات حجمها 2.5 ميكرومتر في الهواء المحيط بها، ظهر انخفاض في عدد الحيوانات المنوية فضلا عن التهاب كبير في جزء من الدماغ.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا الجزء من الدماغ يتصل بالغدة النخامية والغدد التناسلية وهو محور يؤثر على إنتاج الهرمونات والجهاز التناسلي.
والدراسة الحالية على الفئران تعد من أقوى الأدلة حول كيفية تأثير تلوث الهواء على تكاثر الثدييات.
وقال الاستاذ المشارك في الدراسة والذي يدرس الآثار الصحية لتلوث الهواء في جامعة ماريلاند، زهيكانج ينج إن النتائج “أظهرت أن الضرر الناجم عن تلوث الهواء -تقليل عدد الحيوانات المنوية- قد يعالج عبر إزالة علامة التهاب في أدمغة الفئران، الأمر الذي يشير إلى أننا قد نكون قادرين على تطوير علاجات قد أن تمنع أو تعكس الضرر”.
وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة “كويلرز” – العالمية المتخصصة في الخدمات العقارية وإدارة الاستثمار – عن سوق التلقيح الاصطناعي في العالم، تراجعت معدلات الخصوبة عالميا بنسبة 10% وفي العالم العربي بنسبة 15 %.