3 أطفال أو أكثر في حضّانة واحدة.. هكذا وصل حال النظام الصحي في أفغانستان (فيديو)

يوضع ثلاثة أطفال أفغان أو أكثر في حاضنة واحدة (رويترز)

يعاني النظام الصحي في أفغانستان من تدهور كبير بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد منذ ما قبل سيطرة حركة طالبان على الحكم.

ومع عدم تلقي العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم لعدة أشهر، يحاول النظام الصحي الآن درء الانهيار التام.

هذا الأمر أثر على مستشفى (إنديرا غاندي) الرئيسي للأطفال في العاصمة كابل، الذي يمتلئ بالأمهات والأطفال المرضى في غرف الانتظار.

وبحسب تقرير أورده برنامج (مع الحكيم) على شاشة الجزيرة مباشر، يقوم الطاقم الطبي بوضع ثلاثة أطفال أو أكثر في حضّانة واحدة.

هذا الأمر تسبب في إرهاق كبير للطاقم الطبي والممرضات خاصة بعد غياب عدد من العاملين الذين فروا من البلاد بعد سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس/آب الماضي.

وبعد زيارة إلى كابل في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، أعرب نائب المدير التنفيذي لليونيسف عمر عبدي، عن صدمته من الظروف التي رآها.

واستند عبدي في بعض ملاحظاته على زيارته إلى مستشفى إنديرا غاندي للأطفال الذي يضم 360 سريرًا، والذي يتعامل مع نقص الموظفين بعد فرار العديد من العاملين الطبيين من البلاد أو القيام بأعمال أخرى بسبب عدم الدفع.

وقال عبدي “زرت مستشفى الأطفال وصُدمت عندما رأيت كم كانت مليئة بالأطفال المصابين بسوء التغذية، وبعضهم مجرد رضع”، وذكر مرضي شلل الأطفال والحصبة كمصدر للقلق بالإضافة إلى سوء التغذية الحاد.

وفي ظل تلك الظروف، طالب المسؤولون في وزارة الصحة الأفغانية بتقديم يد العون لأفغانستان في المجال الطبي.

وفي تصريحات للدكتور محمد لطيف باهر، مساعد مدير مستشفى أنديرا غاندي في كابل، قال “نحن نواجه أزمة في أجور الموظفين العاملين بالمستشفى، فضلًا عن مشاكل نقص الأدوية ونقص الغذاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية”.

وتابع “كل ممرضة تقوم برعاية 24 طفل، بالإضافة إلى أن مستشفى الأطفال في كابل يعاني من نقص في الإمدادات الطبية الضرورية”.

المستشفى يمتلئ بالأمهات والأطفال المرضى في غرف الانتظار (أسوشيتد برس)

وعلى إثر ذلك، لجأ كثيرون إلى المنظمات الخارجية التي تواصل تقديم الخدمات الصحية في أفغانستان، مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي تعمل في البلاد منذ 70 عامًا، ومنظمة أطباء بلا حدود (MSF) .

ويقول ممثلو كلتا المنظمتين إنهم رأوا رحيل بعض الموظفين وزيادة عدد المرضى بعد استيلاء طالبان على السلطة، مصدر قلق قاتل.

وبناء على ذلك، وفرت الأمم المتحدة رواتب حوالي 23500 موظف بقطاع الصحة في أفغانستان قبل أيام، بما قيمته 8 ملايين دولار، متجاهلة وزارة الصحة التي شكلتها حكومة طالبان.

وكان هناك تعاون سابق بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع منظمة الصندوق العالمي للمساعدات الصحية لإحياء برنامج كان البنك الدولي يموله، ولكن تم إيقاف المساعدات منذ أن وصلت حركة طالبان إلى الحكم.

وما زالت الأمم المتحدة تحاول توصيل المساعدات لملايين الأفغان تفاديًا لانهيار الاقتصاد والخدمات الصحية والتعليمية في البلاد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان