سؤال يفرضه الواقع.. هل من الممكن خلط اللقاحات أم لا؟.. “مع الحكيم” يجيب (فيديو)

حذرت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية في، يوليو/تموز الماضي، من فوضى خلط اللقاحات قبل دراسات كافية، ثم ظهرت في وقت قريب نتائج دراسة بريطانية رصدها برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر.

هذه الدراسة أجرتها جامعة أوكسفورد حول التطعيم بجرعتين مختلفتين تفيد بأن المزج بين جرعتين من لقاح كوفيد-19 أفضل من التطعيم باللقاح نفسه.

وخلصت الدراسة إلى أنه لا حاجة للالتزام بشكل صارم بتلقي نوع اللقاح ذاته في الجرعة الثانية، مضيفة أن الحصول على جرعة أولى من لقاح أسترازينيكا أو فايزر بيوتنيك يعقبها جرعة ثانية من لقاح مودرنا تمنح الأشخاص استجابة مناعية أفضل.

وأكد الباحثون في جامعة أوكسفورد أن خلط اللقاحات يدفع الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة وخلايا أقوى بدرجة أكبر من تلك التي تنتجها جرعتين من لقاح واحد، ووفق الدراسة التي نشرت في دورية (لانست) الطبية، فلا توجد أي مخاوف تتعلق بالسلامة جراء خلط اللقاحات.

وبعد تطعيم 830 شخصًا بجرعات مختلفة، حدثت أقوى استجابة في الأشخاص الذين حصلوا على جرعة من لقاح أسترازينيكا أولًا، وتبعتها جرعة من لقاح فايزر، إذ ارتفعت مستويات الأجسام المضادة (التي تشير إلى قدرة الجسم على محاربة الفيروس التاجي) والخلايا التائية (المسؤولة عن الحد من الانتشار الداخلي للمرض) إلى أعلى مستوياتها في ظل هذه التركيبة.

وما زال الباحثون يدرسون ما إذا كانت هذه الميزة ستستمر لمدة أشهر من تلقي الجرعات المختلفة من اللقاح، إذ إن عينات الدم الجديدة المأخوذة بعد 6 أشهر من الجرعات الأولية قيد الدراسة حاليًا.

وأوصت وكالة الأمراض والأدوية الأوربية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بخلط لقاحات فيروس كورونا المعتمدة سواء عند منحها الجرعتين الأوليين أو في الجرعة التنشيطية، في الوقت الذي تشهد فيه أوربا زيادة في العدوى بفيروس كورونا.

وتمنح نتائج هذه الدراسة أملًا للدول الفقيرة ومتوسطة الدخل التى قد تحتاج إلى إعطاء مواطنيها جرعات من شركات مختلفة في حال عدم استقرار أو قرب نفاد إمداداتها من اللقاحات.

فهل يمكن أن تقود تلك الاستراتيجية العلاجية إلى نهج جديد أكثر مرونة لمكافحة الأمراض والفيروسات في المستقبل؟

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان