منظمة الصحة تحذر من ارتفاع خطر أوميكرون وخطأ يتسبب في تفشي كورونا بأستراليا

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء من أن الخطورة التي تمثلها أوميكرون لا تزال “عالية جدا” وقد تشكل ضغطا على الأنظمة الصحية، في وقت تسجل العديد من دول العالم أعدادا قياسية للإصابات.
وارتفع عدد الإصابات بالوباء بنسبة 11% عالميا الأسبوع الماضي، ما وضع حكومات من الصين إلى ألمانيا وفرنسا أمام معضلة الموازنة بين قيود الحد من انتشار الفيروس والحاجة لإبقاء الاقتصادات والمجتمعات مفتوحة.
وأعلنت هولندا وسويسرا بأن أوميكرون باتت المتحورة المهيمنة في البلدين. وبينما تشير بعض الدراسات إلى أنها تتسبب بكوفيد بعوارض أقل شدة من سابقاتها، إلا أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى توخي الحذر.
وقالت المنظمة الأممية في تحديثها الأسبوعي للوضع الوبائي إن “الخطورة المتعلقة بالمتحور أوميكرون الجديد والمثيرة للقلق تبقى عالية جدًا”.
وتابعت أن “أدلة ثابتة تظهر بأن لأوميكرون ميزة النمو بوقت مضاعف من يومين إلى 3 مقارنة بدلتا”.
وقالت إن البيانات المبكرة من بريطانيا وجنوب أفريقيا والدنمارك التي تسجل حاليا أعلى معدلات إصابات تشير إلى انخفاض عدد الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات لدى المصابين بأوميكرون مقارنة بدلتا. لكنها أضافت إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لفهم مدى شدة أوميكرون.
ورغم هذه الخلاصات، من المتوقع أن يؤدي الانتشار السريع لأوميكرون “إلى أعداد كبيرة من الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات، خصوصا في أوساط غير الملقحين، وهو ما سيتسبب باضطراب الأنظمة الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية”، بحسب ما جاء على لسان كاثرين سمولوود من منظمة الصحة العالمية في أوربا.

خطأ مختبر
وفي أستراليا تسببت نتائج وبيانات خاطئة أصدرها مختبر طبي لفحص المصابين بفيروس كورونا، إلى تفشٍ سريع للفيروس في البلاد.
وأعلن مختبر (سيدباث) في مدينة سيدني في بيان، أن خطأ في البيانات طال 866 شخصًا حيث تم إبلاغ هؤلاء الأشخاص أنهم خالون من الفيروس بينما كانوا مصابين بالفعل.
وأرجع المختبر الخطأ إلى تلقي موظفيه كميات ضخمة غير مسبوقة من طلب اختبارات الفحص، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم الأربعاء.
واعترف المختبر في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنه أبلغ 400 شخص على نحو خاطئ أنهم ليسوا مصابين وذلك في يوم عيد الميلاد، لكنه عاد وأبلغهم في اليوم التالي بحدوث خطأ.
وزاد حجم الخطأ الفادح عندما كشف مختبر سيدباث لاحقا أن مئات آخرين أبلغوا قبل الأوان أن نتائجهم سلبية بينما كانت النتائج لم تحدد بعد، وأشار المختبر في بيانه الأخير إلى أنه انتقل من استخدام النظام الآلي إلى نظام يدوي ليواكب عبء العمل المتزايد، ولسوء الحظ حدث خطأ بسيط في معالجة البيانات أدى إلى نشر نتائج اختبار خاطئة.
وتشهد ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية ارتفاعًا في أعداد حالات الإصابة بعد ظهور متحور أوميكرون شديد العدوى.
قيود
وكانت أوربا مجددًا من بين أبرز بؤر الوباء، الذي أودى بأكثر من 5.4 ملايين شخص حول العالم.
وسجلت كل من فرنسا وبريطانيا واليونان والبرتغال أعدادًا يومية قياسية للإصابات الثلاثاء. فأعلنت فرنسا حوالي 180 ألف إصابة خلال 24 ساعة.
وفي مسعى للحد من تفشي الوباء، أعادت العديد من الدول فرض القيود التي تحمل عواقب اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وفرضت ألمانيا قيودًا على تجمع السكان للعام الثاني على التوالي قبيل رأس السنة، إذ أغلقت أكبر قوة اقتصادية في أوربا النوادي الليلية وحظرت على الجماهير حضور المنافسات الرياضية، كما حدت عدد الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة في التجمعات الخاصة إلى 10.

وأما فنلندا، فأعلنت أمس الثلاثاء بأنها ستحظر دخول المسافرين الأجانب غير الملقحين، باستثناء المقيمين والعمال الأساسيين والدبلوماسيين.
وبدأت الدولة الاسكندينافية، على غرار السويد، إلزام جميع المسافرين غير المقيمين على إبراز فحص كوفيد بنتيجة سلبية كشرط لدخول أراضيها اعتبارًا من الثلاثاء، بعد يوم من تطبيق الدنمارك إجراء مماثلًا.
وأما الحكومة البلجيكية، فلم تنجح في تطبيق خططها الرامية لفرض المزيد من القيود إذ علّقت محكمة أمرًا يقضي بإغلاق أماكن الترفيه.
وأعلن رئيس وزرائها ألكسندر دو كرو عن الخطة في 22 ديسمبر/كانون الأول، عندما بدأت بلجيكا تشهد ازديادًا كبيرًا في نسبة الفحوص التي تؤكد الإصابة بالمتحور أوميكرون.
فوضى في السفر
وأحدث ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد اضطرابات شديدة في قطاع السفر خلال موسم العطلات فأُلغيت آلاف الرحلات حول العالم، كما عاد الوباء ليهدد الفعاليات الرياضية.
ويرزح أهم دوري لكرة القدم في إنجلترا تحت وطأة أعداد قياسية من الإصابات، بينما فرضت الصين تدابير إغلاق مشددة على ملايين السكان للسيطرة على تفشي المتحور دلتا قبيل أولمبياد بيجين الشتوي.
بدوره، ألغى رئيس بلدية مكسيكو الثلاثاء احتفالات عيد رأس السنة الكبيرة التي كانت تخطط لها العاصمة، كإجراء احترازي بعد ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.
كما تعرضت أبرز المناسبات الرياضية الأمريكية إلى ضربة في وقت تواجه الولايات المتحدة تفشيًا واسعًا للفيروس تغذيه أوميكرون، في ظل وجود فئات من السكان غير الملقحين ونقص في القدرة على إجراء الفحوص بشكل سريع ومبكر.
وذكرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن فحوص كوفيد السريعة التي يمكن إجراؤها في المنزل قد تعطي نتيجة سلبية خاطئة لعدم قدرتها على الكشف بسهولة عن أوميكرون شديدة التحور، مشيرة إلى أنها تجري دراسات في هذا الصدد بالتعاون مع معاهد الصحة الوطنية.