منح الأمل بالاستقلالية للكثيرين.. مصاب بالشلل يكتب على تويتر عبر دماغه

استطاع رجل مصاب بالشلل كتابة تغريدة على تويتر من عقله بشكل مباشر بعد استخدام عملية زرع بسيطة في الدماغ.
وقالت صحيفة (ديلي إكسبرس) البريطانية إن فيليب أوكيف الذي يعاني من تصلب جانبي ضموري جعله عاجزا عن تحريك أطرافه العليا أصبح أول شخص يكتب تغريدة عن طريق عقله مباشرة.
ولا يستطيع فليب تحريك أطرافه العليا لكنه استطاع، في 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري، التغريد باستخدام واجهة الدماغ والحاسوب (ستينترود).
أول تغريدة من العقل
وكتب أوكيف (62 عامًا) في تغريدته التي تحدثت عن التكنولوجيا الحديثة “ليس هناك حاجة إلى نقرات المفاتيح أو الأصوات، أوجِدت هذه التغريدة عن طريق التفكير فيها”.
وفي حديثه عن تطور التكنولوجيا التي أوصلته إلى هذه المرحلة، لم يستطع أوكيف إخفاء شعوره بالإثارة بشأن الإمكانات التي يمكن أن تتكشف في المستقبل.
ونقلت الصحيفة عن أوكيف قوله “في المرة الأولى التي سمعت عن هذه التكنولوجيا، عرفت مدى الاستقلالية التي يمكن أن تعيدها إليَّ. النظام مذهل، إنه أشبه بتعلم قيادة دراجة ويحتاج إلى ممارسة”.
وتابع “الآن أفكر في المكان الذي أرغب في النقر عنده في الحاسوب وأستطيع إرسال رسائل البريد الإلكتروني واستخدام الخدمات المصرفية والتسوق ومراسلة العالم عبر تويتر”.
كيف حدث هذا؟
كان لدى أوكييف رقاقة دماغية تسمى (ستينترود) تم تثبيتها العام الماضي.
وأدخلت الرقاقة “المصممة لتمكين المرضى من التحكم لاسلكيا في الأجهزة الرقمية من خلال التفكير” عبر الوريد الوداجي (الوريد الذي يحمل الدم من الرأس وينقله عبر الوريد الأجوف العلوي إلى القلب) لتجنب الثقب في الجمجمة.
واستخدم أوكيف الجهاز الخاص بالرئيس التنفيذي لشركة (تزامن) توماس أوكسلي، لينشر التغريدة.
وشركة (تزامن) أو (Synchron) هي شركة متخصصة في تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب (BCI).
وقالت الصحيفة إنه عبر نشره التغريدة يأمل أوكيف في إلهام الأشخاص الذين يعانون من السيناريو ذاته، كما يريد إظهار مدى كفاحه كي يصير مستقلًا برغم القيود الجسدية التي يعاني منها.
وأشار أوكيف إلى أمله في تشكيل المستقبل المنتظر وقال “أملي أن أمهد الطريق للأشخاص كي يغردوا عن طريق الأفكار”.
وقال أوكسلي “هذه التغريدات تشكل في واقع الأمر لحظة مهمة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب المزروعة”.
وأضاف “تسلط الضوء على الارتباط والأمل والحرية التي تمنحها واجهات الدماغ والحاسوب إلى أشخاص مثل فيليب أوكيف الذين جُرِّدوا من كثير من استقلاليتهم في أداء الوظائف بسبب الشلل المضني”.