أسباب خشونة المفاصل وطرق علاجها.. مع الحكيم

تعد خشونة المفاصل مرضا شائعا وغالبا ما يصيب كبار السن كما أنها واحدة من الأسباب الرئيسة لآلام المفاصل، إذا تستهدف الغضاريف المفصلية بالجسم وفي معظم الأحيان تصيب الفقرات ومفاصل اليد والركبة.
وتقدر الإحصاءات أن ملايين الناس يعانون سنويا في الولايات المتحدة من آلام المفاصل جراء مرض الخشونة كما يعاني ما يقرب من نصف البالغين المصابين بخشونة المفاصل من آلام مزمنة وقد تؤثر على جميع الأعمار من الجنسين لكنها تصيب النساء بشكل أعلى نسبيا مقارنة بالرجال.
أسباب خشونة المفاصل
وفي تقرير تفصيلي رصد برنامج “مع الحكيم” على قناة الجزيرة مباشر أسباب وعلاجات خشونة المفاصل:
أولا: فرط النشاط
تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن المستويات العالية من بعض الرياضات التنافسية تزيد من خطر الإصابة بخشونة المفاصل وقد تؤدي كثرة صعود السلالم إلى تآكل الغضاريف.
ثانيا: السمنة
تعد السمنة من بين الأسباب الرئيسية لعدم الحركة ويؤدي تراكم الوزن الزائد في الجسم إلى زيادة الضغط على المفاصل خاصة الوركين والركبتين والكاحلين والعمود الفقري ومع مرور الوقت يمكن أن يؤدي الوزن الزائد إلى تآكل الغضاريف وهو ما يخلق ألما شديدا وصعوبة في المشي.
ثالثا: التقدم في العمر
إن ظهور الألم مع التقدم في السن أمر شائع إذ يعاني أكثر من 50٪ من الناس فوق سن 65 عامًا من مستوى معين من آلام المفاصل ولكن هذا لا يعني أن الشباب محصنون بشكل مطلق.
رابعا: الوزن الزائد
تعتبر زيادة الوزن من أكبر العوامل التي تساهم في حدوث خشونة المفاصل فقد وجدت إحدى الدراسات أن كل كيلوغرام إضافي يزيد 4 كيلوغرامات من الضغط على الركبتين، وبالنظر إلى الأمر بطريقة عكسية فإن فقدان 10 كيلوغرامات من الوزن يمكن أن يزيل 40 كيلوغراما من الضغط على الركبة.
العلاج وطرق الوقاية
أولا: ممارسة الرياضة
على عكس ما هو شائع فإن الحركة المستمرة وممارسة التمارين بشكل منتظم يمكن أن تقلص الألم وتمنع تزايد الأضرار من خشونة المفاصل.
وتعد ممارسة الأنشطة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات من أفضل التدريبات التي تساعد على تقليل الإصابة بخشونة المفاصل كما تعمل تدريبات رفع الأثقال على بناء العضلات المحيطة بالمفصل التي تساعد بدورها في زيادة الحركة وتقليل الضغط على المفصل نفسه.
وقد يؤدي عدم ممارسة الرياضة والخمول المفرط إلى تيبس المفاصل مما يؤدي إلى مزيد من الألم وعدم الراحة فضلا عن ضعف العضلات.
ثانيا: الصحة العقلية
غالبًا ما ترتبط الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق وتقلبات المزاج بخشونة المفاصل وقد تساعد الصحة النفسية في تقليل أضرار خشونة المفاصل.
ثالثا: العلاجات
“لا علاج سحريا لخشونة المفاصل”، وفق الخبراء ولكن يمكن أن تساعد بعض الأدوية المضادة للالتهابات والعلاج الطبيعي والحقن في إبقاء الأعراض تحت السيطرة كما يكون التدخل الجراحي لتبديل المفصل في بعض الأحيان هو الحل الأمثل.
كيف أعرف أن لدي خشونة؟
يمكن أن تدل بعض الأعراض على وجود خشونة في المفاصل، وهي عبارة عن تآكل الغضاريف التي تغطي نهايات العظام. قد تشعر بألم في المفصل أثناء الحركة أو بعد فترة من الراحة، وغالبًا ما يزداد هذا الألم بعد ممارسة نشاط بدني. كما يمكن أن يصاحب الألم شعور بالتيبس في المفصل، خاصةً في الصباح أو بعد الجلوس لفترات طويلة، وقد يُلاحظ وجود صوت طقطقة أو إحساس بالحكّة عند تحريك المفصل.
هل نقص فيتامين د يسبب خشونة المفاصل؟
تشير بعض الدراسات إلى أن نقص فيتامين د قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر تطور خشونة المفاصل، إذ يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والغضاريف. عندما تكون مستويات فيتامين د منخفضة، قد تتأثر قدرة الجسم على صيانة الغضروف والمفاصل، مما قد يسهم في ظهور أعراض خشونة المفاصل أو تفاقمها.
مع ذلك، لا يُعتبر نقص فيتامين د العامل الوحيد في تطور خشونة المفاصل، فهناك عوامل أخرى مثل العمر، والوراثة، والسمنة، والتعرض الميكانيكي المستمر للمفاصل تلعب دورًا مهمًا أيضًا. بالتالي، فإن الحفاظ على مستويات صحية من فيتامين د قد يساعد في دعم صحة المفاصل، لكنه ليس علاجًا مباشرًا لمنع أو علاج خشونة المفاصل.
ما هو أقوى علاج لخشونة المفاصل؟
لا يوجد علاج واحد يُمكن اعتباره الأقوى بشكل مطلق لخشونة المفاصل؛ إذ يعتمد العلاج على عدة عوامل مثل شدة الحالة، العمر، ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة لكل فرد. عموماً، يُفضل اتباع نهج شامل يجمع بين التغييرات في نمط الحياة والعلاجات الدوائية والفيزيائية.
على سبيل المثال، يُعتبر العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية من الأسس المهمة، حيث تُساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين مرونته، مما يقلل من الألم ويُحسن الوظيفة. كما أن فقدان الوزن إن كان هناك زيادة قد يقلل الضغط على المفاصل بشكل كبير.
ما الفرق بين التهاب المفاصل والخشونة؟
التهاب المفاصل هو مصطلح عام يشمل مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى التهاب المفاصل، وقد يكون سببها أمراض مناعية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو أسباب أخرى مثل النقرس أو الفيروسات. في هذه الحالات، يكون الالتهاب هو العامل الأساسي الذي يسبب تورم المفاصل وألمها واحمرارها، وغالبًا ما يصاحبها أعراض عامة مثل التعب والحمى.
أما خشونة المفاصل فهي نوع محدد من التهاب المفاصل يعرف بالتهاب المفاصل التنكسي أو الفصال العظمي، وينتج أساسًا عن تآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام مع مرور الزمن. تتسبب هذه الحالة في فقدان الغضروف للمرونة والكفاءة في امتصاص الصدمات، مما يؤدي إلى ألم المفاصل مع الحركة وتيبسها خاصة بعد فترات من الراحة، بالإضافة إلى ظهور تغييرات بنيوية في المفصل مثل تكون نتوءات عظمية (أو نتوءات عظمية).
هل المشي يقلل من خشونة الركبة؟
المشي يُعتبر نشاطاً مفيداً لصحة الركبة وقد يساهم في تقليل أعراض خشونتها. عند ممارسة المشي بانتظام، يعمل على تقوية عضلات الساقين المحيطة بالركبة، مما يوفر دعماً إضافياً للمفصل ويقلل الضغط المباشر عليه. كما يُحسن المشي من الدورة الدموية في منطقة الركبة، مما قد يساعد في تخفيف الألم وزيادة مرونة المفصل. بالإضافة إلى ذلك، الحفاظ على وزن صحي من خلال النشاط البدني يُعتبر عاملاً مهماً في تقليل الضغط على المفاصل المتأثرة بالخُشونة.
مع ذلك، يجب على من يعاني من خشونة شديدة في الركبة استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي، حيث قد يحتاج الشخص إلى برنامج تمريني مخصص يشمل تمارين تقوية وتمارين لاستعادة مرونة المفصل، وذلك لتجنب زيادة الأعراض أو تعرض المفصل لإجهاد زائد.