أول تقرير عالمي من نوعه.. 500 مليون شخص معرضون للإصابة بأمراض مزمنة بسبب الخمول

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية المخاطر المتعلقة بانخفاض النشاط البدني والخمول في أول تقرير عالمي من نوعه، حيث حذر التقرير من ارتفاع الإصابات بأمراض مثل القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والخرف.
جاء ذلك عقب دراسة أجريت على 194 دولة بهدف وضع سياسة تحسن النشاط البدني لدى الأفراد وتسهل ممارساتهم للرياضات المختلفة.
وأوضح التقرير أن نحو 500 مليون شخص معرضون للإصابة بأمراض القلب أو السمنة أو السكري أو غيرها من الأمراض غير المعدية الناجمة عن الخمول البدني، وذلك بين عامي 2020 و2030.
وأشار إلى أن تكلفة علاج الحالات الجديدة من الأمراض غير المعدية التي يمكن الوقاية منها والناتجة عن عدم النشاط البدني قد يصل إلى نحو 300 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، أي ما يعادل حوالي 27 مليار دولار أمريكي سنويًّا.
وتوثق البيانات أن مختلف البلدان العالم بحاجة إلى تطوير وتنفيذ سياسات فعالة لزيادة مستويات النشاط البدني وبالتالي منع الأمراض وتقليل العبء على أنظمة الرعاية الصحية المثقلة بالفعل.
ووجد التقرير أن أقل من 50% من البلدان التي شملتها الدراسة لديها سياسة وطنية للنشاط البدني، في حين أن 30% فقط من البلدان لديها إرشادات وطنية للنشاط البدني لجميع الفئات العمرية.
ولفت التقرير إلى أن جميع البلدان تقريبًا أبلغت عن نظام لرصد النشاط البدني لدى البالغين بينما تراقب 75% منها فقط النشاط البدني بين المراهقين.
وأضاف أن ما يزيد قليلًا على 40% من البلدان لديها تصميم طرق يجعل المشي وركوب الدراجات أكثر أمانًا.
وفي هذا السياق، نوهت منظمة الصحة العالمية إلى أنه يمكن الوقاية من حوالي من 7 أو 8% من جميع حالات أمراض القلب والأوعية الدموية والاكتئاب والخرف إذا كان الناس أكثر نشاطا.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في بيان “نحتاج إلى مشاركة مزيد من البلدان لتوسيع نطاق تنفيذ السياسات العامة ليكون الناس أكثر نشاطًا من خلال ممارسة المشي وركوب الدراجات والرياضة والأنشطة البدنية الأخرى”.
وعبر أيضا عن أمله في أن تستخدم البلدان هذا التقرير لبناء مجتمعات “أكثر نشاطًا وصحة وإنصافا للجميع”، وذلك لتقليل العبء الاقتصادي لعدم النشاط البدني وتجنب تكلفة علاج الحالات الجديدة من الأمراض غير المعدية التي يمكن الوقاية منها.
توصيات لعالم أكثر نشاطًا
وتوصي المنظمة الأممية بضرورة إنشاء طرق أكثر أمانًا لتشجيع ممارسة النشاط البدني وتوفير المزيد من البرامج والفرص الرياضية في الأماكن الرئيسية مثل دور رعاية الأطفال والمدارس وأماكن العمل.
ويدعو التقرير أيضًا إلى معالجة نقاط الضعف لدى المجتمعات، موضحًا أن العديد من الدول تفتقد إلى المؤشرات المعتمدة عالميًّا لقياس مسافات الوصول إلى المتنزهات وممرات الدراجات ومسارات المشاة .
وشدد التقرير على ضرورة إعطاء الأولوية للنشاط البدني باعتباره مفتاحًا لتحسين الصحة ومعالجة الأمراض غير المعدية، ودمج النشاط البدني في جميع الأنشطة ذات الصلة.