إصابات جديدة بجدري القرود.. أوربا تستعد لعمليات شراء جماعية للقاحات وأفريقيا تحذر من اكتنازها

نتيجة تحليل مخبري تظهر إيجابية الإصابة بفيروس جدري القرود (رويترز)

أعلنت كندا تسجيل 10 إصابات جديدة مؤكدة بجدري القرود، بينها أول حالة تُسجل في إقليم أونتاريو، كما أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أنها رصدت 9 إصابات في 7 ولايات أمريكية.

ويستعد الاتحاد الأوربي لعمليات شراء جماعية للقاحات وغيرها من العلاجات لمرض جدري القرود، في وقت حذر فيه مركز مكافحة الأمراض في أفريقيا من “اكتناز اللقاحات” وسط تفشي جدري القرود.

إصابات جديدة

وأعلنت هيئة الصحة العامة الكندية أمس الخميس تسجيل 10 إصابات جديدة مؤكدة بجدري القرود، بينها أول حالة تُسجل في إقليم أونتاريو، مما يرفع إجمالي حالات الإصابة في البلاد إلى 26 حالة.

وقالت الوكالة إن إقليم كيبيك رصد 25 من إجمالي الحالات، بزيادة بلغت 9 حالات عن يوم الأربعاء، ورجحت تأكيد المزيد من الحالات في الأيام المقبلة بعد فحص عينات من مناطق مختلفة.

وكشفت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أنها رصدت 9 إصابات في 7 ولايات أمريكية، هي ولايات ماساتشوسيتس وفلوريدا ويوتا وواشنطن وكاليفورنيا وفرجينيا ونيويورك.

وكانت كندا قد أكدت رصد أول إصابتين بالمرض في الأسبوع الماضي، وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس إنه تم اكتشاف نحو 200 إصابة مؤكدة في أكثر من 20 دولة لا يتوطن فيها المرض.

عمليات شراء جماعية

وأفادت المفوضية الأوربية بأن الاتحاد الأوربي يستعد لعمليات شراء جماعية للقاحات وغيرها من العلاجات لمرض جدري القردة، مؤكدة أنه سيتم الانتهاء من وضع التفاصيل في “الأيام القادمة”.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوربية في مجال الصحة، إن الهيئة الأوربية للاستجابة للطوارئ الصحية تعمل مع الدول الأعضاء والشركات المصنعة لشراء اللقاحات والعلاجات.

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس جدري القرود في أنحاء العالم 219 حالة يوم الأربعاء خارج البلدان التي يتوطن فيها المرض، وفق تقرير صادر عن المركز الأوربي للوقاية من الأمراض.

وقالت الوكالة الأوربية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها إن “معظم الحالات لدى شبان يعرّفون أنفسهم بأنهم رجال يمارسون الجنس مع رجال”، وتتركز معظم الإصابات في قارة أوربا التي سجلت 191 حالة، بينها 118 حالة في دول الاتحاد الأوربي.

وسجّل معظم الإصابات في 3 دول أوربية هي بريطانيا حيث رصدت أولى حالات الإصابة غير المعتادة في مطلع مايو/ أيار (71 حالة)، وإسبانيا (51)، والبرتغال (37)، بحسب ما قال المركز الأوربي للوقاية من الأمراض.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوربية أن التطعيم ضد الجدري “سيقتصر على حالات محددة للغاية، إذ لا يمكن مقارنة انتقال الفيروس وخطره مع فيروس كوفيد-19”.

واعتبر أن احتمال انتقال عدوى جدري القرود بين عامة السكان “منخفضة للغاية” لكنها من ناحية أخرى “مرتفعة” لدى الأشخاص الذين لديهم عدة شركاء جنسيين.

تحذير من اكتناز اللقاحات

من ناحية أخرى حذرت أعلى وكالة للصحة العامة في أفريقيا، أمس الخميس من “اكتناز اللقاحات” وسط تفشي جدري القرود.

وقال القائم بأعمال مدير مركز مكافحة الأمراض في أفريقيا إنه “يأمل ألا يتكرر تخزين اللقاحات مثلما فعلت الدول الغنية خلال جائحة كورونا مع التفشي الحالي لمرض جدري القرود”.

ويستوطن هذا المرض، وهو عبارة عن عدوى فيروسية لها أعراض خفيفة في العادة، في دول أفريقية مثل الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا.

لكنه أثار قلقا عالميا بعد اكتشاف أكثر من 200 إصابة -بين مشتبه فيها ومؤكدة- في 19 دولة على الأقل منذ أوائل مايو/أيار، معظمها في أوربا.

وقال أحمد أوجويل أوما من المراكز الأفريقية في مؤتمر صحفي “يجب أن تذهب اللقاحات إلى الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، وتوزيعها بشكل منصف، على أساس حجم المخاطر وليس على أساس القدرة على الشراء”.

وجاءت تعليقات أوجويل أوما، بعد يوم من تصريحات خبراء في جنوب أفريقيا قالوا فيها إنهم لا يعتقدون أن هناك حاجة لحملات تطعيم واسعة النطاق على مستوى العالم للوقاية من المرض، وإن أولوية توزيع اللقاحات يجب أن تكون بحسب الخطر على الحياة.

وأشار إلى أن أفريقيا استخدمت لقاحات الجدري للتصدي للمرض في الماضي، وحث عامة الناس على تجنب البحث عن تلك اللقاحات والضغط على الإمدادات على نحو يضر بمن هم أكثر تعرضا للخطر.

وقال مؤكدا “نحن نعرف كيف نتعامل معه، ويسعدنا أن نشارك هذه المعرفة والخبرة والمهارات التي بنيناها بمرور الزمن، مع البلدان التي يظهر فيها المرض الآن”.

زيادة المراقبة

وفي ذات الشأن دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى زيادة سبل رصد الإصابة بجدري القرود، وقالت مسؤولة في المنظمة أمس الخميس إنه تم اكتشاف نحو 200 إصابة مؤكدة وأكثر من 100 إصابة مشتبه فيها حتى الآن خارج الدول التي عادة ما ينتشر فيها الفيروس.

وحثت المسؤولة الأممية، الدول على زيادة المراقبة لهذا المرض المعدي، الذي أثار تفشيه في الآونة الأخيرة في دول لا ينتشر بها عادة الكثير من المخاوف.

وأوضحت كبيرة خبراء الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، في إفادة عبر الإنترنت، أنه تم حتى الآن تسجيل إصابات في أكثر من 20 دولة لا يتوطن بها المرض، مضيفة أن المنظمة تتوقع زيادة الأعداد.

وقالت “نتوقع اكتشاف مزيد من الإصابات، نطلب من الدول زيادة المراقبة، هذا وضع قابل للاحتواء، سيكون صعبا لكنه قابل للاحتواء في الدول غير الموبوءة”.

المصدر: وكالات

إعلان