أول إصابتين بأمريكا اللاتينية.. منظمة الصحة: الحالات المسجلة بجدري القرود قد تكون “قمة جبل الجليد”

الأرجنتين تؤكد أول إصابتين بجدري القرود في أمريكا اللاتينية (غيتي)

أكدت وزارة الصحة في الأرجنتين أول إصابتين بجدري القرود في أمريكا اللاتينية، في حين حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الإصابات المسجلة بالمرض في الأسابيع الأخيرة يمكن أن تكون “قمة جبل الجليد”.

وسُجلت معظم الإصابات في التفشي الأخير لهذا المرض الفيروسي في إسبانيا وإنجلترا والبرتغال، وهي دول تقع خارج المناطق التي يستوطن فيها عادة هذا المرض المألوف في غرب ووسط أفريقيا.

أول إصابات في أمريكا اللاتينية

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن إحدى الإصابتين لرجل عمره 40 عاما عاد مؤخرا من إسبانيا التي أعلنت السلطات الصحية فيها قبل يومين 59 إصابة.

وأعلنت الوزارة بشأن الإصابة الأولى “أن نتيجة الاختبارات للحالة المعنية جاءت إيجابية والمريض يتمتع بصحة جيدة، والأشخاص المخالطين يخضعون للسيطرة السريرية والوبائية دون ظهور أعراض عليهم حتى الآن”.

وكشفت الوزارة أيضا عن حالة ثانية لمواطن إسباني وصل إلى الأرجنتين يوم الأربعاء وليست له صلة بالمصاب الآخر، وقالت إن “الشخص مصاب بتقرحات دون أعراض أخرى مرتبطة بها”.

وسجلت نحو 20 دولة لا يتوطن فيها جدري القرود حالات من المرض بلغت أكثر من 200 إصابة مؤكدة أو مشتبه فيها معظمها في أوربا.

“قمة جبل الجليد”

من جانبها حذّرت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة من أن الإصابات التي تم تسجيلها بجدري القرود في الأسابيع الأخيرة ببلدان لا ينتشر فيها الفيروس عادة، يمكن أن تكون “قمة جبل الجليد”.

وقالت مديرة قسم الاستعداد الدولي للمخاطر المعدية في منظمة الصحة العالمية في عرض بجمعية الصحة العالمية بجنيف حول الانتشار “غير المألوف” للفيروس “لا نعرف ما إذا كنا نرى فقط قمة جبل الجليد”.

وكشفت أن الخبراء يحاولون تحديد سبب هذا “الوضع غير المعتاد” حيث تظهر النتائج الأولية عدم وجود طفرة أو تحور في فيروس جدري القرود.

وقالت المسؤولة “نحن حاليا في بداية هذا الحدث، نعلم أنه سيظهر مزيد من الحالات في الأيام المقبلة، لكن هذا ليس مرضا يجب أن يقلق منه عموم الناس، ليس مثل كوفيد أو غيره من الأمراض التي تنتشر بسرعة”.

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس جدري القردة في أنحاء العالم 219 إصابة حتى يوم الأربعاء -خارج البلدان التي يتوطن فيها المرض- وفق تقرير صادر عن المركز الأوربي للوقاية من الأمراض.

وقالت الوكالة الأوربية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا إن “غالبية الحالات لدى شبان يعرّفون أنفسهم بأنهم رجال يمارسون الجنس مع رجال، ولم تحدث وفيات”.

وتتركز معظم الإصابات في قارة أوربا التي سجلت 191 حالة، بينها 118 في دول الاتحاد الأوربي، وسجّلت غالبية الإصابات في 3 دول هي بريطانيا حيث رصدت أولى حالات الإصابة غير المعتادة مطلع مايو/ أيار (71 حالة) وإسبانيا (51) والبرتغال (37).

واعتبر مركز السيطرة على الأمراض الأوربي أن احتمال انتقال عدوى جدري القرود بين عامة السكان “منخفض للغاية”، لكنه من ناحية أخرى “مرتفع” لدى من لديهم عدة شركاء جنسيين.

وهذا المرض متوطن في 11 دولة في غرب أفريقيا ووسطها، وهو من عائلة الجدري الذي تم القضاء عليه منذ نحو أربعين عامًا لكنه أقل خطورة منه، ويؤدي في البداية إلى ارتفاع في درجة الحرارة ويتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع بثور.

تم اكتشاف جدري القردة للمرة الأولى في جمهورية الكونغو الديمقراطية (غيتي)

جدري القرود

وجدري القرود بحسب منظمة الصحة العالمية مرض فيروسي نادر حيواني المنشأ (ينتقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابة الإنسان به تلك التي يعاني منها المصابون بالجدري، ولكنها أقل شدّة.

ويُصاب بعض المرضى بتضخّم في العقد اللمفاوية قبل ظهور طفح جلدي، وهي سمة تميّز جدري القرود عن سائر الأمراض المماثلة، ولا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح لمكافحة الفيروس رغم أنّ التطعيم ضدّ الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية منه.

وقد اكتُشف جدري القردة أول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، وأُبلِغ منذ ذلك الحين عن معظم الحالات في المناطق الريفية من الغابات الماطرة الواقعة بحوض نهر الكونغو وغرب أفريقيا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان