هل يمكن أن يتحول جدري القرود إلى جائحة؟ خبير في علم المناعة يجيب (فيديو)

طالب مصاب بمرض جدري القرود (أسوشيتد برس)

تفاقمت ظاهرة انتشار جدري القرود وتسببت في فزع صحي عالمي خوفًا من تكرار أزمة جائحة كورونا.

وقال الدكتور غلام ضبعان المتخصص في الجراثيم الطبية والمناعة “إن انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر ليس أمرًا جديدًا، واحتمالات تحوّل جدري القرود إلى جائحة ضعيفة جدًّا قد تصل إلى الصفر، ولكن المفاجأة كانت انتقال الفيروس بين البشر بشكل سريع دون وجود عائل حيواني”.

وأضاف لبرنامج (مع الحكيم) “علميًّا يُعدّ جدري القرود من الأمراض المعدية الخفيفة والمتوطنة في أجزاء من غربي أفريقيا، وينتشر عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق، ويمكن احتواؤه بسهولة نسبيًّا من خلال تدابير مثل العزلة الذاتية والنظافة الشخصية”.

وتوقعت منظمة الصحة العالمية رصد مزيد من حالات الإصابة بجدري القرود مع توسيع نطاق المراقبة في الدول التي لا يوجد فيها المرض عادة، وأوضحت المنظمة أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها أعراض.

وما زالت أسباب انتشار فيروس جدري القرود محل بحث وجدل، إذ رجّحت السلطات الإسبانية أن حفلات المثليين في جزر الكناري يمكن أن تكون إحدى بؤر العدوى، وأشار الدكتور غلام إلى أن هذا الأمر قد يكون صدفة، وأن انتشار الفيروس بين مجموعة معينة لا ينفي احتمال انتشاره بين جميع فئات المجتمع، لذا فالحذر واجب.

وفي بريطانيا، كشفت كبيرة المستشارين الطبيين بوكالة الأمن الصحي عن انتشار المرض بشكل ملحوظ بين المثليين ومزدوجي الميول الجنسية في كل من المملكة المتحدة وأوربا.

ولجأت السلطات الصحية البريطانية إلى تطعيم بعض العاملين في الرعاية الصحية بلقاح الجدري، وهو ما أشار إليه الدكتور غلام في حديثه عن اللقاح الذي يوفر بعض الحماية من جدري القرود، وأضاف أن من أصيب بالجدري من قبل قد يكون لديه نسبة من المناعة ضد الفيروس الجديد.

وعبّرت السلطات الصحية في البرتغال -التي اكتُشف بها أكبر عدد من حالات الإصابة بجدري القرود- عن قلقها من انتشار المرض، لكنها طلبت من المواطنين التحلي بالهدوء مشيرة إلى أن خطر العدوى منخفض.

ورجّحت الولايات المتحدة اكتشاف مزيد من الإصابات، لكنها قالت إن الخطر لا يزال محدودًا، وفرضت بلجيكا حجرًا على المصابين لمدة 21 يومًا.

وأثبتت الاختبارات المعملية أن أعراض المرض تظهر على هيئة حمّى وتضخم في الغدد الليمفاوية وآلام في العضلات، إضافة إلى الإرهاق والقشعريرة وطفح جلدي يشبه جدري الماء على اليدين والوجه.

وينتقل المرض عبر مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة أو سوائل أجسامها، ويمكن أن ينتقل المرض على المستوى الثانوي من إنسان إلى آخر، من خلال الملامسة واستخدام الأدوات المشتركة مثل الفراش والمناشف.

وأضاف ضبعان أن انتقال العدوى يتطلب الملامسة والاتصال الجسدي الوثيق، وأن احتمال انتقال الفيروس عن طريق التحدث يُعدّ ضعيفا جدًّا ولا يحدث إلا في وجود قطرات كبيرة جدًّا من اللعاب.

وجدري القرود أحد أشكال الجدري الجلدي، وهو مرض قُضي عليه عام 1980، ويُعدّ من الأنواع الأقل انتقالًا وفتكًا، وتظهر أعراضه خلال مدة تتراوح من 5 أيام إلى 21 يومًا بعد الإصابة.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان