استشاري أوبئة يشرح أسباب تفشي كورونا مجددا و”السلاح الوحيد” لمنع انتشاره (فيديو)

مع تضاعف حالات الإصابات بكورونا لا سيما في أوربا والتحذير من خريف وشتاء صعبيْن، أوضح الدكتور أمجد الخولي استشاري الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية تفاصيل تتعلق بسلوكيات البشر تتحكم في مدى انتشار الفيروس.
وأكد استشاري الأوبئة في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن الفيروس لا يتأثر بشكل كبير بين موسمي الشتاء والصيف لكن ما يؤثر فيه بالفعل هو سلوكياتنا كبشر.
وأوضح أن معظم الناس في الصيف مثلًا يخرجون في أماكن مفتوحة وهو ما يقلل فرص انتشار المرض، لكن مع ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر أصبحوا يتجهون إلى الأماكن المغلقة المكيّفة وهو ما يساهم في انتشار حالات الإصابة بشكل أكبر، فهنا سلوكياتنا هي ما تحدد هل المرض سينتشر بشكل كبير أم لا.
وأضاف “أمامنا أسابيع حتى يأتي موسمي الخريف والشتاء يمكن خلالها كدول أن نعيد أوراقنا وإجراءاتنا الاحترازية حتى يمر الموسمين بسلام دون مشاكل صحية كبيرة أو ظهور متحورات جديدة تؤدي لموجة كبرى يصعب التعامل معها”.
وأرجع الاستشاري تصاعد حالات الإصابة وانتشار الفيروس من جديد إلى عدة أمور:
- تخفيف الإجراءات الاحترازية والوقائية في معظم دول العالم والتوقف عن الالتزام بارتداء الكمامات.
- الهجمة المستعرة والمستمرة ضد اللقاحات رغم مرور عامين وعزوف الناس عن تلقيها فضلًا عن الشائعات التي تلاحقها.
- أخطاء التشخيص، فهناك دول كثيرة لا تملك قوة التشخيصية كبيرة.
- قلة الاهتمام نسبيًا بالفحص والإبلاغ وتسجيل حالات الإصابة مع انخفاض حالات الإصابة في الفترات السابقة، وبالتالي ما يتم الابلاغ عنه حاليًا لا يمكن الجزم بأنه الوضع الحقيقي.
- ظهور سلالات جديدة، فالفيروس يتحور عند انتقاله من شخص لآخر وكلما زادت الحالات تزيد فرص ظهور سلالات جديدة قد لا نعرف حجم ضررها أو خطورتها.
“السلاح الوحيد” لمنع انتشار الفيروس
ويرى استشاري الأوبئة أن الطريقة الوحيدة مرة أخرى للحفاظ أو الحيلولة دون ظهور تلك السلالات هو وقف انتشار المرض عن طريق تلقي اللقاحات وتطبيق الإجراءات الاحترازية الوقائية، وهذا هو السلاح الذي بين أيدينا لوقف انتشار الفيروس.
أما بالنسبة للمتحورات الجديدة ومدى خطورتها، فقال “ما زلنا في طور البحث ولم يظهر متحور جديد يمكن أن يقال إنه يمثل خطورة، وكل ما يتم الآن هو فحص الحالات وإجراء التسلسل الجيني للتأكد من عدم ظهور متحورات كبرى”.
وأضاف “وكل ما نواجهه هو سلالات فرعية من المتحور الأساسي أوميكرون ورغم اختلافها قليلًا أو نسبيًا عنه، لكن لحسن حظنا جميعًا كبشرية أن اللقاحات ما زالت فعّالة بدرجة كبيرة جدًا، والعلاجات وطرق الوقاية واحدة”.
لكنه حذّر مجددًا من أن هذا الأمر لا يمكن التأكد منه إلى الأبد، فقد يظهر متحور جديد أو يتحور أوميكرون نفسه ويصبح أكثر شراسة وانتشارًا ومضادية للقاحات.
لذا يؤكد استشاري الأوبئة أن الحل يكمن في تنفيذ الإجراءات بشكل سريع وعاجل وعلى الدول مراجعة سياساتها في تطبيق تلك الإجراءات واتباع سياسة النفس الطويل لتفادي جائحة صحية جديدة قد تضر بالعالم كله.
