قلق من ارتفاع الإصابات عالميا.. الصحة العالمية تدرس إمكان تصنيف جدري القرود حالة طوارئ عالمية

بدأت منظمة الصحة العالمية اجتماعًا للجنة الخبراء المعنية بجدري القرود، الخميس، لتحديد ما إذا كانت زيادة الإصابات تشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
وأعرب مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الخميس، عن قلقه من ارتفاع الإصابات، طالبًا من اللجنة توصيات قبل حسم ما إذا كانت تلك الزيادة تشكل حالة طوارئ صحية دولية، وهو أعلى مستوى من تنبيه منظمة الصحة.
ودعا تيدروس الخبراء إلى تزويده “بالمعلومات والتوصيات اللازمة ليتخذ قراره”، مع “إدراكه التام” أن هذا “ينطوي على مراعاة العديد من العوامل، بهدف نهائي هو حماية الصحة العامة”.
وستكلّف اللجنة بتقييم المؤشرات الوبائية، بينما ساء الوضع في الأسابيع الأخيرة مع تسجيل أكثر من 15300 إصابة في 71 دولة، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي).
وقال مدير المنظمة خلال مؤتمر صحفي الأربعاء “مهما كانت توصية اللجنة، ستواصل المنظمة بذل كل ما في وسعها لوقف جدري القرود وإنقاذ الأرواح”.
وفي أول اجتماع عُقد في 23 حزيران/يونيو الماضي، أوصى غالبية الخبراء بعدم إعلان حالة طوارئ صحية عامة.

ومنذ رصد أولى الإصابات بجدري القرود مطلع مايو/أيار، بدأت العدوى تنتشر خارج بلدان وسط أفريقيا وغربها حيث يستوطن الفيروس، ومن ثم انتشر في جميع أنحاء العالم فيما كانت أوربا بؤرته.
وكانت إسبانيا الأكثر تضررًا مع تسجيلها 3125 إصابة، تليها المملكة المتحدة (2137) وألمانيا (2110) والولايات المتحدة (1965) وفرنسا (912) وهولندا (656) وكندا (604) والبرتغال (515) والبرازيل (384) وإيطاليا (374).
وقال تيدروس “يمثل أسلوب انتقال العدوى فرصةً لتنفيذ تدخلات صحية عامة، وتحديًا، إذ تواجه المجتمعات المتضررة تمييزًا يهدد حياتها في بعض الدول”.
وأضاف “رغم أننا نشهد اتجاهًا تنازليًا في بعض البلدان، فإن بلدانًا أخرى ما زالت تواجه ارتفاعًا في الإصابات، وقد أبلغت 6 دول عن رصدها أولى الحالات الأسبوع الماضي”.
وقالت الدكتورة روزاموند لويس، الخبيرة الرئيسة في جدري القرود بمنظمة الصحة إن الرجال يشكّلون 99% من الإصابات خارج أفريقيا، وإن 98% من هؤلاء “رجال يمارسون الجنس مع رجال، خصوصًا أولئك الذين لديهم شركاء متعددون أو جدد أو مجهولون”.
وأعلنت شركة (بافارين نورديك) الدنماركية، وهي المختبر الوحيد الذي ينتج لقاحًا معتمدًا لمكافحة الفيروس، الثلاثاء، أنها تلقت طلبية بـ1,5 مليون جرعة من دولة أوربية لم تسمّها، ستسلّم معظمها العام القادم، بينما طلبت الولايات المتحدة 2,5 مليون جرعة إضافية.