الاتحاد الأوربي يوافق على لقاح دنماركي مضاد لجدري القرود واليابان ترصد أولى الإصابات

أكدت وزارة الصحة اليابانية، اليوم الاثنين، تسجيل أول حالة إصابة بجدري القرود في البلاد، بينما بينما وافقت المفوضية الأوربية على توسيع استخدام لقاح دنماركي لمكافحة الفيروس.
وقال حاكم طوكيو إن اليابان رصدت أول حالة إصابة بفيروس جدري القرود في العاصمة، وذكر للصحفيين بأن المصاب رجل في الثلاثينيات من عمره كان على اتصال بشخص مصاب قبل عودته مؤخرًا من أوربا، وهو في المستشفى حاليًا.
وقال مسؤول في وزارة الصحة في إفادة صحفية منفصلة “إن المريض يعاني من طفح جلدي وحمى وصداع وإرهاق، لكن حالته مستقرة في الوقت الحالي”. ولم يوضح المسؤول طبيعة الاتصال ورفض تحديد جنسية المصاب.
يأتي ذلك في حين وافقت المفوضية الأوربية على توسيع استخدام لقاح مجموعة الأدوية الدنماركية “بافاريان نورديك” (Bavarian Nordic) لمكافحة جدري القرود، وفق ما أعلنته الشركة اليوم الاثنين.
وأطلقت منظمة الصحة العالمية، السبت، أعلى مستوى من التأهب في محاولة لاحتواء تفشي جدري القرود الذي أصاب حتى الآن نحو 17 ألف شخص في 74 بلدًا -معظمها في أوربا- و5 وفيات في أفريقيا.
وصدر الضوء الأخضر من بروكسل بعدما منحت الهيئة الأوربية للأدوية (EMA) موافقتها الجمعة على استخدام لقاح “إمفانكس” (Imvanex) ضد جدري القرود، علمًا بأنه معتمد منذ عام 2013 في الاتحاد الأوربي ضد الجدري البشري.
وقالت الشركة الدنماركية في بيان إن “الموافقة على لقاح جدري القرود مثال على التعاون الجيد بين شركة بافاريان نورديك والمنظمين الأوربيين، في حين أن مثل هذا القرار يستغرق عادة من 6 إلى 9 أشهر”.
ويسري الضوء الأخضر من المفوضية في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، وكذلك في أيسلندا وليشتنشتاين والنرويج. وتأتي هذه الخطوة بعد إجازة مماثلة باستخدام اللقاح في كندا والولايات المتحدة.
ويتم تسويق لقاح “إمفانكس” باسم جينيوس (Jynneos) في الولايات المتحدة، حيث اعتُمد لمكافحة جدري القرود منذ عام 2019، وهذا يجعله اللقاح الوحيد المرخّص للوقاية من المرض.
وأعلنت الشركة عن تلقيها طلبًا أمريكيًّا جديدًا في منتصف يوليو/تموز يرفع عدد الجرعات المطلوبة في الولايات المتحدة إلى 7 ملايين، كما أعلنت عن طلب للحصول على 1.5 مليون جرعة من دولة أوربية -لم تسمها- الأسبوع الماضي.

واكتُشفت أولى الإصابات بجدري القرود لدى البشر عام 1970، وهو أقل خطورة وعدوى من الجدري البشري الذي تم القضاء عليه عام 1980.
وينتشر الفيروس عن طريق المخالطة الوثيقة وغالبًا ما يسبب أعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا وتقرحات جلدية متقيحة، وعادة ما يُشفى المريض من دون تدخل بعد أسبوعين أو 3 أسابيع.
والمرضى -في معظم الحالات- مثليون، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن “هناك قلقًا حقيقيًّا من أن الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال قد يتعرّضون للوَصم أو اللوم على خلفيّة الارتفاع المفاجئ في الحالات”، مما يزيد من صعوبة تعقّب المرض ووقفه.
ويوم السبت، أعلنت منظمة الصحة حالة طوارئ صحية عامة تتطلب اهتمامًا دوليًّا إثر تفشي جدري القرود، وهو القرار الأول من نوعه منذ تفشي فيروس كورونا.
ويهدف التصنيف إلى تشجيع حكومات الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير لاحتواء تفشي المرض، كما يهدف إلى توعية الأطباء والعيادات لاتخاذ إجراءات الحماية عند وجود حالات اشتباه وتوعية السكان للسعي لحماية أنفسهم من العدوى.