دراسة مقلقة: الأسطح التي يلامسها مرضى جدري القرود قد تتلوث بالفيروس.. فهل تنقل العدوى؟ (فيديو)

كشفت منظمة الصحة العالمية عن بيانات مقلقة عن جدري القرود، إذ أعلنت عن تضاعف عدد الإصابات بالفيروس في أوربا 3 مرات منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وذكرت المنظمة أن العدد قد وصل إلى أكثر من 6 آلاف حالة، وينتشر الفيروس في خمسين بلدًا خارج أفريقيا بعد رصده في سنغافورة وتركيا.
ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا التفشي الكبير في أوربا، وأوضح المدير الإقليمي للمنظمة أن 99% من الإصابات كانت في الذكور من واحد وعشرين إلى أربعين عامًا وغالبًا بسبب العلاقات الجنسية “المثلية”، فيما لم تسجل إصاباتٌ تذكر نتيجة العلاقة الجنسية الطبيعية بين رجل وامرأة.
وكانت الأعراض الشائعة هي الطفح الجلدي والحمى ومشاكل بالمعدة والحلق، واعتبر خبراء المنظمة تفشي الحالات تهديدًا صحّيًا، ولكنه لا يصل إلى الطوارئ العالمية.
دراسة صادمة
كما كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مستشفى جامعة هامبورغ إيبندورف الألمانية أن الأسطح التي يلامسها مرضى جدري القرود يمكن أن تكون شديدة التلوث بالفيروس.
واعتبر الباحثون أن الأسطح لا تنقل العدوى باللمس إلا إذا كانت ملوثة بشدة، مشيرين إلى احتمال أن يؤثر هذا على الأشخاص الذين يعتنون بالمصابين ومن يعيشون مع شخص مصاب.
لكنهم قالوا إنه وفقًا للمعطيات الحالية، لا يوجد خطر من الأسطح العامة التي تلامسها اليدان مثل مقابض الأبواب أو أزرار المصعد.
وقال باحثون في عيادات الصحة الجنسية بلندن إن الأعراض التي ظهرت على مرضى جدري القرود في المملكة المتحدة تختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي شوهدت في موجات تفشٍ سابقة للفيروس، ما أثار المخاوف من عدم تشخيص بعض الحالات.
ووجدت الدراسة التي أجريت على 54 مريضًا في مايو/أيار الماضي أن أعراض الحمى والإرهاق أقل، بينما الآفات الجلدية في مناطقهم التناسلية والشرجية أكبر، وهي أعراض غير معتادة ولكنها تتفشى بكثرة بين المثليين.
وقال القائمون على البحث والذين يمثلون عددا من المؤسسات إن الفيروس يمكن أن “يحاكي” الأمراض الشائعة الأخرى المنقولة جنسيًا مثل الهربس والزهري، وتشير بيانات إلى أن ربع الحالات مصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة، وربعهم مصابون بأمراض أخرى منقولة بالتواصل الجنسي.
تسجيل حالات وفاة
وفي السياق، سجلت منظمة الصحة العالمية حالتي وفاة جديدتين بمرض جدري القرود منذ صدور تقريرها الأخير في 27 يونيو حزيران، ليصل إجمالي الوفيات إلى 3 منذ بداية العام، وقالت إن المرض انتشر في مناطق جديدة.
وذكرت المنظمة أن حالات الإصابة زادت بنسبة 77% منذ صدور التقرير السابق إلى 6027 إصابة، أغلبها في أوربا، لكن التقرير أظهر أن الوفيات الثلاث وقعت في أفريقيا.
وأظهر التحديث كذلك أن أكثر من 99% من الحالات التي توفرت فيها معلومات عن نوع المرضى كانت بين الرجال.
وقالت المنظمة “مازال التفشي يصيب بالأساس الرجال الذين يقيمون علاقات جنسية مع رجال، فيما يشير إلى عدم وجود انتشار للمرض خارج هذه الفئة”.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم إن المنظمة ستعقد اجتماعا للجنة التي ستقدم المشورة بشأن إعلان المرض حالة طوارئ صحية عالمية، وهي أعلى حالة تأهب بالمنظمة، خلال الأسبوع الذي يبدأ يوم 18 يوليو تموز أو في وقت أقرب.
وأكد متحدث باسم المنظمة دون الخوض في تفاصيل أن المدير العام للمنظمة سيجتمع اليوم الخميس مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، وتظهر البيانات أن إسبانيا سجلت 802 إصابة حتى الآن.