اللقاح ليس “علاجا ناجعا”.. قفزة بـ20% في إصابات جدري القرود ومنظمة الصحة تدعو لمواجهته

تخوف دولي من تفشي جدري القرود
لقاح جدري القرود ليس دواءً حاسمًا لأغراض الصحة العامة (غيتي)

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، تسجيل نحو 7 آلاف و500 إصابة جديدة بمرض جدري القرود الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها 20% عن الأسبوع السابق.

وقال غيبريسوس في ندوة عبر الإنترنت استضافتها مدينة جنيف السويسرية “يتم تسجيل جميع الحالات تقريبًا في أوربا والأمريكتين، ومعظم الحالات من الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال”.

وشدد مدير المنظمة أن التركيز الأساسي لجميع البلدان يجب أن ينصب على التأكد من استعدادها لمرض جدري القرود، ووقف انتقال العدوى باستخدام أدوات فعالة للصحة العامة.

وأشار غيبريسوس إلى أن اللقاحات قد تلعب أيضًا دورًا مهمًّا في السيطرة على تفشي المرض، وفي العديد من البلدان هناك طلب كبير على اللقاحات، ولا سيما من قبل المجتمعات المتضررة.

وأضاف “إمدادات اللقاحات والبيانات حول فعاليتها محدودة، على الرغم من أننا بدأنا تلقي البيانات من بعض البلدان. منظمة الصحة تشعر بالقلق من الوصول غير المتكافئ إلى اللقاحات كما حدث مع جائحة كوفيد-19، وأن الأمر سيتكرر وستتخلف أشدّ الشرائح فقرا عن الركب”.

أعراض الجدري
يتم تسجيل جميع الحالات تقريبًا في أوربا والأمريكتين (غيتي)

اللقاح ليس “علاجا ناجعا”

في هذا السياق، حذرت روزاموند لويس خبيرة جدري القرود لدى منظمة الصحة العالمية أن لقاح جدري القرود ليس دواءً حاسمًا لأغراض الصحة العامة، وذلك بعد ورود تقارير عن حالات إصابة بالمرض بعد تلقي اللقاح.

وقالت خبيرة منظمة الصحة “نعلم من البداية أن هذا اللقاح لن يكون رصاصة فضية (علاجًا ناجعًا)، وأنه لن يفي بكل التوقعات المأمولة منه”.

وشددت على أنه لم يتم إجراء تجارب عشوائية خاضعة للمراقبة. لكنها أوضحت أن تقارير أشارت إلى أن اللقاح ليس فعالًا بنسبة 100%، سواء بعد التعرض للفيروس أو عند استعماله إجراءً احترازيا.

وفي التجارب العشوائية الخاضعة للمراقبة، يتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين تعالجان بطريقتين مختلفتين، على سبيل المثال، إحداهما باللقاح والثانية بدواء وهمي لا يحتوي على مادة فعالة.

وأضافت الخبيرة أن الأشخاص الملقحين لا بد أن ينتظروا أسبوعين على الأقل بعد تلقي الجرعة الثانية من اللقاح ليصبح تأثيره ساريًا.

جرعة من لقاح ضد جدري القرود بأحد مركز التلقيح في باريس (غيتي)

جدري القرود حول العالم

وحتى 16 أغسطس/ آب الجاري، تم تسجيل 36 ألفًا و412 حالة مؤكدة مختبريًّا بجدري القرود في العالم و179 حالة إصابة محتملة، بما في ذلك 12 حالة وفاة في أنحاء العالم، بحسب الصحة العالمية.

وتظهر أعراض المرض على هيئة حمى وتضخم الغدد الليمفاوية وآلام في العضلات والتهاب في الحلق، إضافة إلى الإرهاق والقشعريرة وطفح جلدي يشبه جدري الماء على اليدين والوجه وباطن القدمين والأعضاء التناسلية وغيرها من أجزاء الجسم.

والثلاثاء، أكدت منظمة الصحة العالمية أن انتشار مرض جدري القرود في العالم لا علاقة له بالقرود، بعد الإبلاغ عن تعرض هذه الحيوانات للاعتداء في البرازيل. واتفق فريق من الخبراء العالميين على إسناد أسماء جديدة لمتحورات جدري القرود.

وأوضحت المنظمة أن اسم جدري القرود جاء لأول مرة عام 1958، عندما حدثت إصابتان لمرض شبيه بالجدري في مستعمرات من القردة المحفوظة للبحوث بالدنمارك.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان