إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية توافق على لقاح كوفيد المحدَّث من نوفافاكس

قالت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، أمس الثلاثاء، إنها سمحت بنسخة محدَّثة من لقاح كوفيد-19 الذي تنتجه شركة نوفافاكس للاستخدام الطارئ للأفراد الذين لا تقل أعمارهم عن 12 عامًا.
ووافق مدير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الشهر المنقضي، على الاستخدام الواسع النطاق للقاحات كوفيد-19 المنافسة المحدَّثة من فايزر بالشراكة مع بيونتيك الألمانية، وكذلك من موديرنا.
وقال متحدث باسم اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة للمراكز الأمريكية إن اللجنة لن تجتمع مرة أخرى لبحث الموافقة على لقاح نوفافاكس.
وأضاف المتحدث “توصية اللجنة الشهر الماضي، التي تمت الموافقة عليها بعد ذلك من مدير المراكز، كانت تشمل جميع لقاحات كوفيد-19 المحدَّثة المرخصة أو المعتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير، بما في ذلك تلك التي من المتوقع أن يتم ترخيصها أو التصريح باستخدامها خلال الأشهر المقبلة”.
وتستهدف اللقاحات المحدَّثة الثلاثة المتحور (إكس بي بي 1.5) الفرعي من المتحور أوميكرون من فيروس كورونا.
وظل هذا المتحور سائدًا في الولايات المتحدة خلال معظم هذا العام، ولكن متحورات جديدة هيمنت بدلًا عنه منذ ذلك الحين.
كيف تعمل لقاحات كوفيد؟
تتمثل وظيفة الحمض النووي المرسال بالجسم في المساعدة على إيصال تعليمات محدَّدة من الحمض النووي إلى الخلايا.
ويخبر الحمض النووي المرسال المولَّد في المختبر الخلايا البشرية بإنشاء مضادات، وهي بروتينات مشابهة لتلك التي وُجدت في فيروس كوفيد-19.
وبفضل تلك المضادات، يتعلم جهاز المناعة لدى البشر طريقة محاربة الفيروس وتحييده إذا دخل الجسم.
وبعد تكوين الخلايا تلك البروتينات، يكسر الجسم تعليمات الحمض النووي المرسال ويتخلص منها.
كيف نشأت؟
أُحرز أول تقدُّم كبير في هذا الشأن أواخر سبعينيات القرن الماضي، عندما أدخل باحثون الحمض النووي الريبي المرسال في الخلايا مخبريًّا، ونجحوا في جعلها تُنتج بروتينات.
وبعد عقد، تمكن العلماء من الحصول على النتائج نفسها بعد اختبارها على فئران، لكن التوصل إلى لقاحات بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال واجه عائقين رئيسيين:
- مقاومة خلايا الحيوانات الحية الحمض النووي الريبي المرسال، مما أثار استجابة مناعية خطرة.
- جزيئات الحمض النووي الريبي المرسال غير مستقرة، مما يجعل وصولها إلى النظام من دون تعديل صعبًا.
في العام 2005، نشرت كاريكو ووايسمان من جامعة ولاية بنسلفانيا دراسة رائدة تُظهر أن الليبيد (الجزيء الدهني) يمكن أن ينقل الحمض النووي الريبي بأمان ومن دون آثار سلبية.
وأثار هذا البحث ضجة كبرى في مجتمع صناعة الأدوية، وبدأت الشركات الناشئة المتخصصة في العلاجات بتقنيات الحمض النووي الريبي المرسال بالظهور في كل أنحاء العالم.