علاج جديد ضد البدانة أكثر فعالية من “أوزمبيك”.. تعرف إلى تفاصيله

بدانة سمنة مفرطة
مع الأميكريتين، وصل فقدان الوزن إلى 13% خلال 3 أشهر (غيتي)

قد يحمل علاج جديد تُجري دراسات حوله مجموعة “نوفو نورديسك” الدنماركية للصناعات الدوائية، فعالية مضاعفة ضد البدانة مقارنة بعلاجيها الناجحين “أوزمبيك” و”ويغوفي“، بحسب نتائج مخبرية أولية أثارت ارتياحًا سريعًا في الأسواق المالية.

ومع الأميكريتين، وصل فقدان الوزن إلى 13% خلال 3 أشهر، بحسب نتائج المرحلة الأولى من تجربة سريرية أجريت على 16 شخصًا وأعلنت عنها الشركة.

وكانت تجارب سابقة أظهرت فقدانًا للوزن بنسبة 6% تقريبًا خلال فترة مماثلة مع علاجَي “أوزمبيك” و”ويغوفي” اللذين تنتجهما “نوفو نورديسك”. غير أن خبراء أكدوا أن ثمّة حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتقويم فعالية الأميكريتين وسلامته على المدى الطويل.

مع ذلك، أثار الإعلان شهية في سوق الأسهم، حيث ارتفع سعر أسهم “نوفو نورديسك”، المدرجة في بورصة كوبنهاغن، بأكثر من 8% الخميس.

وقد جعلت شعبية الجيل الجديد من علاجات مرض السكري، المستخدمة أيضًا لمكافحة البدانة، من “نوفو نورديسك” الشركة الأولى على صعيد رأس المال في أوروبا وقوة دفع أساسية للاقتصاد الدنماركي، ما تسبب أيضًا في نقص بالمخزونات.

وعلى عكس أدوية أخرى على أساس مكوّن سيماغلوتيد الفاعل، بينها “أوزمبيك” أو “ويغوفي” أو “مونجارو” (من إنتاج “إيلاي ليلي”)، تعطى مادة الأميكريتين على شكل أقراص، وليس كحقنة أسبوعية.

مثل هذه الأدوية، يحاكي الأميكريتين الهرمون الذي تفرزه الأمعاء (جي ال بي-1، GLP-1، أي الببتيد الشبيه بالغلوغاكو 1)، الذي يحفّز إفراز الأنسولين ويوفر الشعور بالشبع. ولكنه يحاكي أيضًا هرمونًا آخر، وهو الأميلين.

الشخص الذي يزيد مؤشر كتلة جسمه على 30 يصنف بالسمنة الزائدة (غيتي- أرشيفية)

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للتطوير في “نوفو نورديسك” مارتن هولست لانج لمستثمرين أن الأميكريتين لديه “القدرة على إظهار الفعالية والسلامة نفسيهما مثل كاغريسيما”، وهو علاج آخر من الشركة يستهدف الأميلين.

وقال إن من المتوقع ظهور نتائج تجربة أجريت على حقن من الأميكريتين في عام 2025، مضيفًا أن “نوفو نورديسك” ستدرس بعد ذلك “برنامج تطوير طموحًا”.

وتمثّل البدانة مشكلة صحية عالمية، وهي مرض مزمن معقد، وعامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وبعض أنواع السرطان والمضاعفات، كما الحال في كوفيد-19.

ويقلل الجيل الجديد من أدوية البدانة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بها، لكنه يزيد من خطر التأثيرات المعدية المعوية، وفق بعض الدراسات، وتُظهر أبحاث أخرى أن جزءًا كبيرًا من الوزن المفقود أثناء العلاج يعود بمجرد إيقافه.

المصدر : الفرنسية