وفاتان وإصابات خطرة.. استنفار في إسرائيل بعد تفشي “حمّى النيل”

طبيب إسرائيلي: طوال سنوات عملي، لم أرَ هذا الكم الكبير من المرضى

بعد وفاة شخصين..استنفار وارتباك في إسرائيل بعد تفشي حمى النيل (رويترز)

أعلنت السلطات في إسرائيل، اليوم الاثنين، تشخيص إصابة 32 شخصا بحمّى غرب النيل، ووفاة اثنين منهم نهاية الأسبوع الماضي في مستشفى بيلينسون في بيتاح تكفا، جراء مضاعفات المرض.

وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية، في بيان نقلته هيئة البث الرسمية، إن شخصين توفيا نهاية الأسبوع في حين تم تشخيص 32 مريضًا بحمّى غرب النيل، منهم 27 تم إدخالهم إلى مستشفيات و3 جرى ربطهم بجهاز التنفس الاصطناعي”.

وأوضحت الوزارة أن حوالي 80% من المصابين لا تظهر عليهم أعراض حمى غرب النيل، وحوالي 20% من المصابين يظهرون أعراضًا بدرجات متفاوتة، بما في ذلك الحمى، الشعور العام بالتعب، الصداع أو آلام في الجسم، ومضاعفات عصبية تظهر لدى أقل من 1% من المصابين.

“الخطر الأكبر للإصابة”

وشددت وزارة الصحة على أن الخطر الكبير للإصابة يكون بين كبار السن والأشخاص ذوي المناعة المنخفضة، ونصحت باستخدام منتجات طرد البعوض والأدوات المناسبة، ونشرت توضيحات للطواقم الطبية وأصدرت تعليمات بهدف التأكد من تشخيص المصابين ومراقبتهم.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين بينهم حالات خطرة تعاني من تلف عصبي، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الدكتور يفغيني كاتزمان، أخصائي الطب الباطني والأمراض المعدية في مستشفى (إيخيلوف) قوله “طوال سنوات عملي كطبيب، لم أر هذا الكم الكبير من المرضى الذين يصلون المستشفى بسبب المرض”.

وتابع “في معظم الحالات يتحدث المرضى عن أعراض خفيفة نسبيًا مثل الحمى أو الصداع، ولكن بعد أيام قليلة يتفاقم المرض وقد يؤدي إلى الارتباك وأعراض عصبية وضعف إدراكي يتجلى على سبيل المثال في الارتباك أو القدرة على الفهم”.

وقبل أكثر من أسبوعين، أعلنت وزارة حماية البيئة عن ضبط بعوض مصاب بالحمى في المنطقة الغربية للمجلس الإقليمي جنوب شارون. وقامت بلدية تل أبيب بجولات بالقرب من المناطق التي يعيش فيها المرضى، وحددوا عدة مراكز بها مصادر مياه راكدة حيث تم العثور على يرقات البعوض، وتم تجفيفها، بحسب الهيئة.

حمّى النيل مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان، عبر البعوض (رويترز)

بين غزة وتل أبيب

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه مئات آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة من شح شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمرافق الصحية، جراء الحصار وحرب إسرائيلية متواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع نقص حاد في الغذاء والماء والوقود.

حمى غرب النيل

وحمّى غرب النيل هو مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان، عبر البعوض الحامل للعدوى، وغالبا ما تستمر العدوى دون ظهور أي علامات مرضية، والتي عادة ما تشبه أعراض الإنفلونزا والطفح الجلدي.

ويوجد هذا الفيروس -عادة- في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وغرب آسيا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويظل الفيروس يدور في الطبيعة من خلال الانتقال بين الطيور والبعوض، ويمكن أن يطول البشر والخيول وغيرها من الثدييات.

وينتمي فيروس غرب النيل إلى جنس الفيروس المصفر. ويمكن أن يتسبب في إصابة البشر بمرض عصبي، غير أنه لا تظهر أية أعراض على نحو 80% من المصابين بالعدوى.

وينتقل هذا الفيروس إلى البشر -أساسا- عن طريق لدغات البعوض الحامل للعدوى، ويمكن أن يتسبب في إصابة الخيول بمرض وخيم وقد يؤدي إلى هلاكها.

وعزل فيروس غرب النيل -لأول مرة- عند امرأة في منطقة غرب النيل بأوغندا عام 1937، وتم الكشف عنه في الطيور (الغربان وحماميات الشكل) في منطقة دلتا النيل عام 1953.

المصدر : الجزيرة مباشر + هيئة البث الإسرائيلي + وكالات