صوت الأم يصنع المعجزة.. نتائج علمية تكشف عن لحظة تواصل تغير مصير الأطفال الخدج
“ولو من وراء الزجاج”

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، أن حديث الأمهات مع أطفالهن الخدج (المبتسرين) أثناء فترة بقائهم في الحاضنة، قد يحدث فرقا عظيما في تطورهم العقلي والجسدي ويعزز من فرص التعافي على المدى الطويل.
وبحسب النتائج التي نشرتها جامعة ستانفورد، أمس الثلاثاء، أظهرت الدراسة أن الأطفال المولودين قبل الأوان الذين يستمعون إلى حديث أمهاتهم بشكل متكرر في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، أظهروا علامات نمو معرفي وجسدي أفضل مقارنة بمن لم يتلقوا هذا النوع من التحفيز الصوتي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
“ولو من وراء الزجاج”
وتبيّن أن مجرد سماع الطفل لصوت والدته – حتى ولو لم تكن بجانبه مباشرة – يساهم في تحسين الوظائف العصبية وتفاعل المخ مع المؤثرات الخارجية.
وأكدت الدكتورة ميليسا هيرتمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن التواصل الصوتي للأمهات مع أطفالهن ليس فقط يُخفف من القلق والتوتر لدى الوالدين، بل يمنح الأطفال المبتسرين أساسا أقوى للنمو والتطور الطبيعي، وقد يحدّ من مضاعفات الولادة المبكرة.
بيئة علاجية أكثر دفئا
وأشارت النتائج إلى أن إدخال تسجيلات صوتية للأم أو مكالمات مباشرة عبر تقنيات الصوت داخل الحاضنة، يساهم بشكل فعّال في خلق بيئة علاجية أكثر دفئا وأمانا للطفل، وهو ما دفع الفرق الطبية في العديد من المستشفيات لإعادة النظر في سياسات زيارة الأمهات وتسهيل طرق التواصل الصوتي مع الخدج.
وتلفت هذه الدراسة الأنظار مجددا إلى قوة الروابط الإنسانية في العلاج الطبي، وتفتح الطريق أمام اعتماد أساليب جديدة في رعاية الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من ظروف صحية حرجة.
