أمل جديد لمكافحة الإيدز.. لقاح مبتكر يُظهر نتائج واعدة في تجارب بشرية

لقاحات mRNA تدخل معركة الإيدز ونتائج أولية مشجعة في أمريكا وأفريقيا
لقاحات mRNA تدخل معركة الإيدز ونتائج أولية مشجعة في أمريكا وإفريقيا (غيتي)

ذكر تقريران منفصلان نُشرا، أمس الخميس، في دورية “ساينس” أن التجارب السريرية الأولى على البشر لاختبار استراتيجية جديدة للحماية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (إتش آي في) أظهرت نتائج مبكرة واعدة.

واختبرت التجارب لقاحات تستهدف الفيروس بالخلايا “الإنتاشية”، وتهدف إلى تنشيط الخلايا البائية في الجهاز المناعي في حالتها غير البالغة أو “الإنتاشية”، مما يدفعها إلى أن تصبح خلايا متخصصة تنتج أجساما مضادة قادرة على تحييد المرض على نطاق واسع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ومن خلال توفير مجموعة متنوعة من المضادات المناعية لفيروس نقص المناعة البشرية -عادة تكون أجزاء من بروتين الفيروس- ستعمل لقاحات الخلايا “الإنتاشية” على تدريب الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة يمكنها التعرف على مجموعة واسعة من سلالات فيروس نقص المناعة البشرية المختلفة ومنعها من إصابة الخلايا السليمة.

استهداف مناعي دقيق بفضل mRNA.. بداية واعدة للقاح ضد الإيدز (غيتي)

وذكر الباحثون أن الاستهداف بالخلايا “الإنتاشية” يتطلب جرعة أولية لتحضير الخلايا البائية الصحيحة، ثم جرعات لاحقة لتوجيه نضجها حتى تتمكن من إنتاج أجسام مضادة فعالة للخلايا البائية.

وقال روجير ساندرز من المركز الطبي بجامعة أمستردام، وهو محقق رئيسي في إحدى التجارب، في بيان “لقد رأينا استجابة مناعية لدى المشاركين تشير إلى أننا على الطريق الصحيح”.

وأضاف ساندرز “لقد رأينا أنه بإمكاننا استهداف الخلايا التي نحتاج إلى استهدافها بدقة ذرية. والخطوة التالية هي تحفيز هذه الخلايا بشكل أكبر لإفراز أجسام مضادة تقوم بمهمة التحييد على نطاق واسع”.

وفي ورقة بحثية منفصلة، تحدَّث فريق مختلف من الباحثين عن تجربتين مبكرتين استخدمتا جسيمات نانوية مشفرة بالحمض النووي الريبوزي المرسال أنتجتها شركة موديرنا لتحضير الخلايا الإنتاشية البائية بنجاح، رغم أن نسبة صغيرة من المرضى كانت لديهم استجابات جلدية للقاحات.

وقال واضعو الدراسة إن تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، المشابهة لتلك المستخدمة في لقاحات شركة موديرنا المضادة لكوفيد-19، من شأنها أن تسمح بتطوير اللقاح بشكل أسرع.

وأُجريت إحدى التجربتين في الولايات المتحدة والأخرى في رواندا وجنوب إفريقيا. ويعيش أغلبية مرضى فيروس نقص المناعة البشرية في إفريقيا، ولكن لم تجر أي محاولات سابقة لاستهداف الخلايا الإنتاشية هناك.

وقال الباحثون إن نهج الحمض النووي الريبوزي المرسال يبدو أنه مفيد مع سكان أمريكا الشمالية وإفريقيا، مما يفتح الباب أمام المزيد من الاختبارات للقاحات التي تستهدف الخلايا الإنتاشية “للسكان الأفارقة الأكثر احتياجا للقاح فيروس نقص المناعة البشرية”.

المصدر: رويترز

إعلان