إنجاز طبي غير مسبوق.. 41 عملية زراعة قوقعة سمعية لأطفال خلال يومين (فيديو)

نجح مستشفى الشهيد محمود الهمشري في مدينة صيدا جنوب لبنان، في تحقيق إنجاز طبي وإنساني فريد على مستوى لبنان والشرق الأوسط، بعد أن تمكن من إجراء 41 عملية زراعة قوقعة سمعية إلكترونية لأطفال لبنانيين وفلسطينيين وسوريين خلال يومين فقط.
وجرى تنفيذ هذا الحدث النوعي برعاية وتمويل من مؤسسة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة، يومي 10 و11 مايو/أيار الجاري، بتنفيذ مشترك مع مؤسسة “من حقي أسمع”، وبالشراكة مع شركتي “MED-EL” و”HearLife”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 2 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 3 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 4 of 4سوريا.. انفجار غامض خلال حفل زفاف في مدينة درعا (فيديو)
واستهدفت العمليات الجراحية أطفالًا تتراوح أعمارهم بين عامين ونصف و4 سنوات، واعتُبرت من أكبر حملات زراعة القوقعة التي تتم في فترة زمنية قصيرة في الشرق الأوسط.
وقال الدكتور رياض أبو العينين المدير العام للمستشفى، للجزيرة مباشر “أجريت 41 عملية لزراعة القوقعة في يومين فقط، وهذه العمليات لم تُجرَ بهذا العدد في هذه السرعة في تاريخ المنطقة. كلها تمت بنجاح وبأيدي فريق طبي متخصص من لبنان والخارج”.
وأضاف “المشروع لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج عمل وتنسيق استمر أكثر من 5 سنوات، انطلق بتجارب ناجحة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وامتد لاحقًا إلى لبنان، بدءًا من البقاع الغربي حيث أُجريت 10 عمليات في وقت سابق من هذا العام”.
وتابع أبو العينين “العمليات جرت بمشاركة أطباء من روسيا ومن داخل وخارج لبنان، إضافة إلى الطبيب المتخصص في المستشفى الدكتور محمد معاري، كما حضر العديد من أطباء لبنان لمتابعة هذا الحدث النوعي”.

وما يميز هذا المشروع الإنساني أنه مجاني كليا، بما في ذلك إجراء العمليات، والأدوية، والعلاج التأهيلي، والنطق، وهو ما أكده الدكتور رياض أبو العينين بقوله: “كل التكاليف مغطاة بالكامل، وهذا ما زاد من وقع الحدث وأهميته، وخصوصا بعد تلقي اتصالات من أكثر من 45 حالة جديدة خلال أسبوع واحد فقط”.
بدوره أكد الدكتور محمد معاري اختصاصي جراحة الأنف والأذن والحنجرة، للجزيرة مباشر “الدقة والتعقيد العاليين لهذا النوع من العمليات”.
وأشار إلى أن “التحضير المسبق كان عاملا أساسيا في نجاحها”، مضيفا “راجعنا جميع الحالات قبل الجراحة، من صور وأشعة وتخطيطات وفحوصات، وتم اختيار 41 طفلًا بناءً على تقييم طبي دقيق. العمليات تمت بنجاح، والحمد لله”.
في هذا السياق، أكد خليل محمد عينا، ممثل مؤسسة “من حقي أسمع” في لبنان، التوجه الاستراتيجي للمؤسسة، وأضاف: “نحن لا نجري عمليات فقط، بل نسعى إلى تأسيس بنية تحتية مستدامة. وقد وقعنا اتفاقية مع مستشفى الهمشري لتأسيس مركز ‘من حقي أسمع’، وهو مركز متكامل للسمع والنطق لكل الجنسيات”.

ولم تُخفِ العائلات تأثرها بهذا الحدث الكبير، حيث قال محمود أحمد عكيل، والد الطفل مصطفى، أحد المستفيدين من هذه العملية وهو من سوريا: “ما كنت أتصور أن ابني ممكن يسمع يوما.. الحلم صار حقيقة، وبفضلكم بلشت حياة جديدة إلنا”.
وعبّر مجد خلف الحزومي، والد الطفل تيم الذي استعاد سمعه، عن امتنانه لهذه الجهود، وقال: “هذا المشروع أعطى أملا لكل أب وأم ما كان عندهم قدرة يزرعوا السمع لأولادهم. ما ننسى هالوقفة أبدا”.

أما السيدة ربى، والدة الطفلة ألين، فلم تستطع كبح دموعها لحظة خروج طفلتها من غرفة العمليات، وقالت للجزيرة مباشر: “كأنها انولدت من جديد، يمكن أول كلمة تقولها تكون ماما! الله يطعم هذه الفرحة للجميع”.