التوحد ليس كما نظن.. دراسة تقلب المفهوم الطبي السائد وتفتح الباب أمام أساليب علاج أكثر دقة

دراسة علمية تمهد الطريق نحو تطوير علاجات أكثر دقة واستهدافا لمرض التوحد
دراسة علمية تمهد الطريق نحو تطوير أساليب علاج أكثر دقة واستهدافا لمرض التوحد (غيتي)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود 4 أنواع فرعية من اضطراب طيف التوحد، لكل منها توقيع جيني فريد، مما قد يمهد الطريق نحو تطوير أساليب علاج أكثر دقة واستهدافا.

وأجرى الدراسة باحثون في مركز “فلاتيرون” للبيولوجيا الحاسوبية الأمريكي، بالتعاون مع مؤسسات بحثية أخرى، واستندت إلى بيانات مشروع “SPARK” الذي يُعَد أكبر دراسة على الإطلاق تتناول اضطراب التوحد.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وشملت الدراسة البيانات النمطية والوراثية لأكثر من 5000 طفل وفتى مصابين بالتوحد، تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عاما.

ووفقا لما نشرته دورية “نيتشر غينيتكس” (Nature Genetics)، فقد نجح الباحثون في تحديد 4 مجموعات فرعية يشترك أفرادها في سمات متقاربة، ورُبطت كل مجموعة بعمليات بيولوجية محددة ناجمة عن متغيرات جينية مميزة.

وتشمل هذه المجموعات: التحديات السلوكية، والتوحد المصحوب بتأخر في النمو، والتحديات المعتدلة، والنوع المتأثر على نطاق واسع.

وأظهرت النتائج أن كل نوع فرعي يتميز بخصائص طبية وسلوكية ونفسية فريدة، إلى جانب أنماط مختلفة من التباين الوراثي، لا تقتصر على نوع الطفرات الجينية فحسب، بل تشمل أيضا توقيت تنشيط هذه الجينات.

واتبعت الدراسة نهجا متمحورا حول الشخص، ركز على الطيف الكامل للسمات الفردية، بدلا من التركيز على سمة واحدة مثل معدل الذكاء، وهو ما مكن الباحثين من الوصول إلى تصنيف أكثر دقة وارتباطا بالواقع السريري.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج تدعم الفرضية القائلة إن التوحد ليس اضطرابا واحدا متجانسا، بل هو مجموعة من الحالات ذات أسباب بيولوجية متعددة، مما يعزز فرص تطوير تدخلات علاجية مخصصة لكل نوع فرعي من التوحد.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية

إعلان