لديك طفل يعاني فرط الحركة وتشتت الانتباه.. كيف تحافظ على توازن أسرتك؟

يُعَد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعا لدى الأطفال في العالم، ومع ذلك يواجه الكثير من الأسر صعوبات كبيرة في التعامل معه خارج إطار المدرسة بسبب تأثيره في جودة حياة العائلة.
ما هو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)؟
و(ADHD) هو اضطراب عصبي سلوكي شائع لدى الأطفال والمراهقين، يتميز بفرط النشاط وقلة التركيز والاندفاعية، ويؤثر في الأداء الدراسي والعلاقات الاجتماعية، ويتطلب دعما من الأسرة والمدرسة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
وتشير دراسات إلى أن آباء الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يمرون بمستويات مرتفعة من التوتر والصراع مع أبنائهم.
تأثير اضطراب فرط الحركة على العائلة
ويؤدي تفاعل الوالدين مع أعراض الطفل دورا كبيرا في شعورهم بالكفاءة الأبوية، وقد يؤدي إلى أساليب تربية سلبية تقوم على النقد أو الرفض، أو إلى تساهل مفرط، مما يؤثر مباشرة في العلاقة بين أفراد الأسرة ونوعية حياتهم اليومية.
وغالبا ما يواجه الآباء أحكاما وانتقادات من أفراد العائلة الممتدة أو المعلمين أو محيطهم، خاصة عند استخدام العلاج الدوائي للأطفال. وهذا قد يؤدي إلى شعور بالإحباط أو حتى العزلة الاجتماعية، وتزداد هذه المشاعر مع غياب الدعم والتفهم من المحيطين.
تأثير توتر الوالدين في الأطفال
تشير الأبحاث إلى أن شعور الوالدين بالضغط أو فقدان الكفاءة الأبوية يقلل من قدرتهم على الاستجابة لاحتياجات أطفالهم، مما قد يؤدي إلى ازدياد الأعراض السلوكية لدى الطفل وحدوث مشكلات في العلاقة الأسرية.
ومن المعروف أيضا أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يكون له جانب وراثي، لذا من الممكن أن يعاني أحد الوالدين الاضطراب نفسه، مما يزيد من التوتر في المنزل.
تطوير برامج تدريبية
وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يلتحق الآباء ببرامج تدريبية قبل بدء علاج أطفالهم بالأدوية، خاصة في سن ما قبل المدرسة.
وتسهم هذه البرامج في تطوير مهارات التواصل وتحسين التعامل مع الضغوط الأسرية، وتعزز ثقة الوالدين بأنفسهم وقدرتهم على إدارة المواقف الصعبة.
حلول تركز على الأسرة كلها
يمكن أن ينعكس الاهتمام بتحسين العلاقة بين أفراد الأسرة وتوفير الدعم النفسي والتعليمي بشكل إيجابي على جودة حياة الطفل والأسرة كلها.
ويُنصح دائما بإشراك الإخوة والأخوات في الحوار بشأن طبيعة الاضطراب، وتوعيتهم بكيفية التعامل مع شقيقهم المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه. هذا يقلل من مشاعر الغيرة أو الغضب، ويعزز روح التعاون والتعاطف داخل البيت، مما يسهم في تكوين بيئة أسرية أكثر استقرارا ودعما.
كما أن تنظيم أوقات النوم والدراسة والأنشطة يوفر أمانا نفسيا للطفل، ويساعده على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية، فالروتين الواضح يُشعر أفراد الأسرة جميعهم بالاستقرار، ويقلل من فرص حدوث الصراعات أو سوء الفهم.
ويدعم اتباع البرامج التربوية والتدريبية، والاستعانة باستشارات المختصين، واستخدام الأدوات التعليمية الحديثة، الأسرة في طريقها للتعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بشكل أكثر فاعلية وتوازنا.