“الأشواجندا”.. سر العشبة التي تحولت من وصفة هندية إلى ترند يشغل العالم (شاهد)

تحولت عشبة “الأشواجندا” في السنوات الأخيرة، من وصفة هندية تقليدية إلى ترند عالمي على مواقع التواصل الاجتماعي، يتسابق الناس لتجربتها أملًا في تهدئة التوتر وتحسين النوم وزيادة الرغبة الجنسية.
“مع الحكيم” يفتح النقاش
لكن خلف هذه الشعبية المتزايدة، تختبئ قصص وتحذيرات لا تقل أهمية عن الفوائد. في هذا السياق، فتح مقدم برنامج “مع الحكيم” أحمد صبحي، على الجزيرة مباشر، ملف الأشواجندا مع أخصائية التغذية فيكتوريا حكيم ليتناول الفوائد والأخطار التي لا تظهر دائمًا للعين المجردة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
قصة صادمة: شاب خليجي وأعراض انسحاب الأشواجندا
شاب خليجي في العشرين من عمره يدرس في الولايات المتحدة، وكان يعاني من التوتر والأرق، فقرر تجربة الأشواجندا استنادا إلى ما قرأه على الإنترنت ومقاطع الفيديو المنتشرة على تيك توك.
كان يتناول 600 ميليغرام يوميًّا من مستخلص الأشواجندا، وهي جرعة مرتفعة، مدة أسابيع متواصلة دون استشارة طبية. فجأة قرر التوقف عن تناولها، فظهرت عليه أعراض انسحاب حادة: تسارع في ضربات القلب، وأرق شديد، وقلق مفرط.
توجه الشاب إلى قسم الطوارئ، وخضع لفحوص طبية أكدت أن قلبه وكبده وغدته الدرقية سليمة. لكن الأطباء فسروا الأعراض بأنها ناجمة عن الترك المفاجئ لعشبة تؤثر في مستقبلات الجهاز العصبي.
هذه الحالة وثّقتها دراسة نشرتها مايو كلينيك، مشيرةً إلى أن التوقف المفاجئ عن مكملات الأشواجندا قد يؤدي إلى اضطرابات عصبية وجسدية حادة.
ما هي الأشواجندا؟
الأشواجندا (Ashwagandha)، المعروفة علميا باسم (Withania somnifera)، هي عشبة طبية هندية تُستخدم منذ آلاف السنين في الطب الأيروفيدي. تصنف ضمن الأعشاب المتكيفة (Adaptogens)، أي التي تساعد الجسم على التكيف مع التوتر.
في حوار ضمن برنامج “مع الحكيم”، أوضحت أخصائية التغذية فيكتوريا حكيم أن الأشواجندا أصبحت منتشرة في العالم العربي بسبب الترويج الواسع لها على منصات التواصل. لكنها شددت على أهمية التوعية بأخطارها، وخاصة عندما تُستهلك من دون إشراف مختصين.

الفوائد المثبتة علميا
أكدت مراجعة علمية من مؤسسة معاهد الصحة الوطنية (NIH) وجود عدة فوائد للأشواجندا وهي:
- خفض هرمون التوتر (الكورتيزول).
- تحسين جودة النوم.
- تعزيز المناعة والطاقة العامة.
- تحسين الخصوبة والرغبة الجنسية عند الرجال (بحسب بعض الدراسات الصغيرة).
ورغم هذه الفوائد، تشير الضيفة إلى أن معظم الدراسات حول تأثير الأشواجندا في الرغبة الجنسية لا تزال محدودة وغير كافية لإصدار توصيات طبية عامة.
متى تصبح الأشواجندا خطرة؟
تناول المكملات العشبية من دون إشراف طبي قد يسبب تفاعلات خطيرة، خاصة مع أدوية القلب، والأعصاب، والغدة الدرقية، والسكري. ومن أبرز الأعراض الجانبية للأشواجندا:
- اضطرابات في الجهاز الهضمي (إسهال، غثيان).
- تسارع دقات القلب.
- انخفاض شديد في سكر الدم (عند التفاعل مع أدوية السكري).
- تأثير في الهرمونات والغدة الدرقية.
نصائح للسلامة
- استشارة الطبيب أو أخصائي تغذية قبل بدء أي مكمل عشبي.
- شراء المكملات من شركات موثوق بها ومعتمدة دوليا.
- الانتباه إلى الجرعة اليومية، وعدم تخطي 300 ميليغرام من دون إشراف طبي.
- عدم التوقف المفاجئ عن تناول الأشواجندا بعد استخدامها لفترات طويلة.
- امتناع الفئات التالية عنها: الحوامل، والمرضعات، ومرضى الغدة الدرقية، ومرضى السكري، وذوي اضطرابات التوحد.
الأشواجندا ليست مجرد ترند، بل مركب طبيعي فعال له تأثير مباشر في الجهاز العصبي والمناعي، لكن الإفراط في استخدامها أو تناولها من مصادر مجهولة قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة. وكما أن الأدوية الكيميائية تتطلب وصفة طبية، فكذلك الأعشاب الطبية يجب التعامل معها بوعي واحتياط.