ما هو جيل الساندويتش؟ معاناة يكشفها الذكاء الاصطناعي في برنامج “مع الحكيم” (فيديو)

سلَّط برنامج “مع الحكيم” الضوء على ما يُعرف بجيل الساندويتش، وهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الثلاثين والخمسين عاما، ويعيشون ضغوط الحياة اليومية بين مسؤوليات الأبناء وواجبات رعاية الآباء، في ظل أعباء مهنية متزايدة.
وتناول البرنامج القضية من خلال فقرة خاصة شارك فيها الذكاء الاصطناعي بتقديم نماذج واقعية من تجارب هذا الجيل، كاشفا عن حجم المعاناة النفسية والجسدية التي يواجهونها بصمت.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
المذيع استهل الحلقة بتساؤلات تمس حياة الكثيرين من أبناء هذا الجيل: هل سبق أن استيقظت وأنت تشعر بالتعب قبل أن تبدأ يومك؟ هل تبدو طاقتك مستهلكة تماما، ولا تجد ما يكفيك لمواصلة النهار؟ هذه الحالة ليست غريبة على جيل الساندويتش، الذين يُعرفون بأن نومهم خفيف وشعورهم أن حياتهم مكرسة للآخرين دون الاهتمام بأنفسهم.
يشرح المذيع أن هذا الجيل يركض يوميا بين مطالب الحياة المختلفة، من أقساط المدارس، أدوية الآباء، ضغوط العمل، ومتابعات الأسرة، حتى المكالمات العائلية التي تطلب حضورهم أو السؤال عن مواعيدهم. كل ذلك يجعلهم يعيشون حالة من الإرهاق المتواصل بين واجبات متعددة لا نهاية لها.
الذكاء الاصطناعي
في هذا السياق، يُبرز الذكاء الاصطناعي لنا نماذج واقعية من حياة هذا الجيل، راويا قصة عائشة، الأم التي انتقلت للعيش في الغربة لرعاية أبنائها، لكنها تحمل قلبها معلقا بوالدتها المريضة في وطنها.
ترسل المال شهريا، لكنها تعيش في صمت معاناة نفسية عميقة تتمثل في الأرق المزمن واضطرابات جسدية مثل توتر عضلي واضطراب القولون، وهو ما يُعرف بـ”تحويل الألم النفسي المكبوت إلى ألم جسدي محسوس” (Somatization).
من ضمن النماذج التي عرضها الذكاء الاصطناعي، قصة عائشة التي انتقلت إلى الغربة لرعاية أبنائها، لكنها تشعر بالقلق المستمر على والدتها المريضة في وطنها، وتعاني أرقا وآلاما جسدية ناتجة عن الضغوط النفسية.
كما يروي قصة زوجها طارق، الذي يعمل في الغربة ليعيل أسرته ويرسل المال إلى والده المريض، لكنه غير قادر على زيارته بسبب ظروف الحياة.
يعاني طارق أعراضا جسدية مثل ألم الصدر والصداع المستمر، ورغم سلامة جسمه بحسب الفحوص الطبية، فإن روحه تعاني ما يسمى الاحتراق النفسي المزمن (Burnout Syndrome).
وأشار البرنامج إلى أن هذه الحالات ليست فردية بل شائعة بين “جيل الساندويتش”، خاصة في البلدان التي تواجه أزمات اقتصادية أو أوضاعا معيشية صعبة، مما يضاعف الضغوط ويجعل تحقيق الاستقرار أمرا بالغ الصعوبة.
يستكمل الذكاء الاصطناعي سرد نماذج أخرى مثل منى، التي تكافح مع زوجها منذر لتأمين أساسيات الحياة، وفي الوقت نفسه ترعى أطفالها، بينما تتحمل ابنتها مسؤولية رعاية والدتها المريضة لوحدها بسبب غياب الإخوة.
بدأت منى تعاني مشكلات صحية نفسية وجسدية منها الأرق والنسيان والتشنجات العضلية، وتم تشخيص حالتها بضغط الرعاية المزمن (Chronic Caregiver Stress).
أما زوجها منذر، الموظف الحكومي الذي ينفق على عائلته ووالده المريض، فهو يعاني أعراضا جسدية غير مفسرة مثل ألم الصدر وخدر الأطراف، رغم سلامة قلبه، ويعود ذلك إلى تراكم الضغط النفسي (Cumulative Stress Load) الذي لم يجد له منفذا، مما أدى إلى انهيار داخلي.
واختتم البرنامج بتأكيد أهمية العناية بالصحة النفسية والجسدية وسط هذه الضغوط، مستشهدا بقوله تعالى {لا يكلفُ اللهُ نفسًا إلا وسعَها}، داعيا أبناء هذا الجيل إلى تخصيص وقت للراحة الذاتية للحفاظ على توازنهم وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المتعددة.