متى يتحول مكيف الهواء إلى مصدر للأمراض؟

يلجأ كثيرون إلى مكيفات الهواء لتخفيف وطأة الحر الشديد وجعل الأجواء الداخلية أكثر ملاءمة للعمل والحياة اليومية، إلا أن بعض الدراسات كشفت أن الإهمال في صيانة أجهزة التكييف قد يحولها من مصدر للراحة إلى مصدر للأمراض والعدوى، خاصة في أماكن العمل والمستشفيات.
متلازمة المباني المريضة
يواجه العاملون في المكاتب المزودة بأنظمة تكييف أعراضا صحية متعددة تعرف باسم “متلازمة المباني المريضة”، تشمل الصداع والسعال والإرهاق ومشكلات في التركيز.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
وقد أظهرت دراسة أجريت في الهند عام 2023 أن الموظفين الذين يعملون في بيئة مكيفة كانوا عرضة أكثر من غيرهم لهذه الأعراض، إضافة إلى تدهور وظائف الجهاز التنفسي وزيادة معدلات الغياب عن العمل.
بكتيريا وفطريات خطيرة داخل أنظمة التكييف
تشير الأبحاث إلى أن الفلاتر المتسخة والرطوبة داخل وحدات التكييف تشكل بيئة خصبة لنمو البكتيريا، مثل بكتيريا “ليجيونيلا” التي تسبب حالات التهاب رئوي خطيرة قد تتطلب دخول المستشفى للعلاج.
كما رُصد وجود فطريات ضارة كـ”أسبرجلس” و”كلادوسبوريوم” في أنظمة تكييف المستشفيات، مما يشكل خطرا كبيرا على المرضى الضعيفي المناعة والمواليد الخدج.

التلوث الكيميائي في الهواء الداخلي
لا تقتصر أخطار إهمال المكيفات على العدوى الميكروبية فقط، بل قد تسهم الأجهزة غير النظيفة في انتشار مواد كيميائية سامة مثل البنزين والفورمالديهايد وتولوين، تسبب تهيج الجهاز التنفسي وتزيد من احتمال الإصابة بأمراض مزمنة، إذا لم يتم تنظيف وصيانة تلك الأجهزة بشكل منتظم.
العدوى الفيروسية وانتقالها عبر التكييف
رصدت دراسات حالات انتقال عدوى فيروسية عبر الهواء الملوث الخارج من وحدات التكييف، مثل انتشار نوروفيروس بين أطفال رياض أطفال في الصين، مما يؤكد ضرورة الاهتمام بنظافة وصيانة أنظمة التكييف للحد من انتشار الأمراض المعدية.

الصيانة الدورية: الحل الوقائي الأول
يشدد الخبراء على أهمية صيانة أنظمة التكييف بشكل دوري، وتنظيف الفلاتر وتبديلها لتقليل فرص نمو الميكروبات والحد من انتشار المواد الضارة.
وأظهرت أبحاث حديثة أن المكيفات النظيفة تسهم أيضا في تقليل انتشار بعض الفيروسات، مثل فيروس كوفيد-19، وتحافظ على جودة الهواء الداخلي وصحة الجهاز التنفسي.