هل تقي أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من الحوادث والجريمة والانتحار؟

يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) اضطرابا عصبيا شائعا يصيب حوالي 7% من الأطفال و2.5% من البالغين، ويسبب صعوبة في التركيز والاستمرار في المهام إضافة إلى فرط النشاط والاندفاع.
وتظهر هذه الأعراض في مشكلات بالسلوك، وضعف الأداء في المدرسة والعمل، وصعوبات في العلاقات الأسرية والاجتماعية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الدفاع المدني في غزة: آلاف الجثامين تحت الأنقاض.. وهذه هي مصاعب انتشالها (فيديو)
- list 2 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 3 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 4 of 4أخ يبكي شقيقه المفقود في غياهب سجن صيدنايا منذ 9 سنوات (فيديو)
مضاعفات أكثر شيوعا مع (ADHD)
يرتبط اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بمعدلات أعلى للإصابة بالقلق والاضطرابات النفسية، ومستويات أعلى من السلوكيات الخطرة مثل الحوادث، الإدمان، وحتى السلوك الانتحاري.
كما تظهر دراسات ارتفاع نسب المشاكل الطويلة الأمد لدى الأشخاص المصابين، وهو ما يجعل علاج (ADHD) محورا مهما لصحة المجتمع.
علاج (ADHD): منشطات فعالة وتزايد في الوصفات الطبية
العلاج الدوائي باستخدام منشطات مثل “ميثيلفينيديت” و”دكسامفيتامين” هو الخيار الأكثر شيوعا لعلاج أعراض (ADHD)، إذ يستجيب معظم المرضى لنوع واحد على الأقل من هذه الأدوية.
لكن تزايد وصف هذه الأدوية في السنوات الأخيرة أثار تساؤلات حول فاعليتها وسلامتها على المدى الطويل، خاصة مع اعتمادها المتزايد في المجتمعات ذات الدخل المنخفض.

دراسة حديثة: انخفاض واضح في المخاطر السلوكية والاجتماعية
ونشرت مجلة “BMJ” دراسة واسعة شملت أكثر من 148 ألف شخص شخصوا حديثا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بين 2007 و2018. تابع الباحثون هؤلاء المرضى بعد بدء العلاج الدوائي، مقارنة بمن لم يبدأوا العلاج خلال 3 أشهر من التشخيص. وجدت الدراسة أن الأدوية قللت السلوك الانتحاري بنسبة 17%، تعاطي المواد المخدرة بنسبة 15%، حوادث النقل بنسبة 12%، وارتكاب الجرائم بنسبة 13%.
كما أكدت الدراسة أن تأثير الأدوية أكبر لدى المرضى الذين لديهم تاريخ سابق من هذه الأعراض، وأن منشطات مثل “ميثيلفينيديت” كانت الأكثر وصفا، بنسبة 88.4% من مجموع الوصفات.
وأشارت دراسة أخرى –باستخدام قاعدة البيانات السويدية نفسها– إلى أن فاعلية الأدوية تقل تدريجيا مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتناولون العلاج، ما قد يدل على أن البعض يحصل على الدواء دون ضرورة حقيقية.
كما لم تستطع الدراسات تحديد جرعات الدواء أو درجة التزام المرضى باستخدامه، ولم توجد وسيلة لقياس شدة الأعراض بشكل دقيق.
أهمية الدعم النفسي والعلاجات السلوكية
يشدد الخبراء على أن الدواء ليس الحل الوحيد، فالعلاج النفسي مثل تقنيات تنظيم الانفعالات وتطوير المهارات يعد مكملا ضروريا لعلاج الحالات، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الحصول على الدعم النفسي.
وينصح الأطباء بأن يحصل كل شخص على تقييم شامل ودقيق لتحديد العلاج الأنسب له، مع ضرورة تعاون الجهات الصحية لضمان توفر أنواع الدعم كافة.