بارقة أمل.. علاج جديد ودراسات واعدة تفتح الطريق لمواجهة ألزهايمر (فيديو)

من المشاهد المؤلمة أن ترى مسنًا يكرر الأسئلة أو يضلّ الطريق إلى منزله، وهي المواقف التي تنتج عن مرض ألزهايمر، الذي يصيب نحو 40 مليون شخص في العالم.
لكن الأخبار الطبية تحمل بارقة أمل؛ فقد أظهرت دراسة حديثة عُرضت في مؤتمر الجمعية الدولية لـ “ألزهايمر” بتورونتو أن دواء “ليكيمبي” الذي طورته شركتا Eisai وBiogen، يواصل إبطاء تقدم المرض حتى بعد 4 سنوات من العلاج، دون ظهور مشكلات سلامة جديدة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ثورة في علاج السكتات الدماغية”.. روبوت يُجري عمليات على بُعد آلاف الأميال (فيديو)
- list 2 of 4غنيمة حرب.. شاب غزاوي يحول مدرعة إسرائيلية إلى محطة شحن هواتف (فيديو)
- list 3 of 4علاج جيني يخفض الكوليسترول والدهون الضارة إلى النصف بجرعة واحدة
- list 4 of 4“المنشورات الشبحية”.. كيف ستغير تجربة المستخدمين على تطبيق “ثريدز”؟
وأوضحت النتائج أن الدواء يبطئ التدهور المعرفي بنسبة 34% مقارنة بالمرضى غير المعالجين، كما أن أكثر من نصف المرضى الذين بدأوا العلاج في مراحله المبكرة أظهروا تحسنًا سريريًا مستمرًا.
ويُعطى الدواء عبر الحقن الوريدي مرة كل أسبوعين. وتم اعتماد ليكيمبي في عدة دول منها المملكة العربية السعودية.
وفي لقاء مع برنامج “مع الحكيم”، قال مازن سماحة أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري: “نحن أمام بارقة أمل حقيقية، فاستمرار فعالية دواء ليكيمبي على مدى 4 سنوات يفتح بابًا جديدًا لإبطاء المرض. الأهم أن العلاج المبكر هو مفتاح الفعالية، لذلك فإن التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر أصبح ضرورة قصوى، لأنه قد يمنح المريض وأسرته سنوات إضافية من القدرة على العيش باستقلالية وكرامة”.

نقص عنصر بالجسم قد يكون وراء المرض
وفي تطور آخر، كشفت دراسة نُشرت في مجلة Nature عن دور محتمل لعنصر طبيعي موجود في أجسامنا، هو الليثيوم، في الحماية من مرض ألزهايمر.
الدراسة التي قادها فريق من كلية الطب بجامعة هارفارد، فحصت أدمغة أشخاص أصحاء وآخرين يعانون من ضعف إدراكي بسيط أو من ألزهايمر.
وأظهرت النتائج أن الليثيوم هو المعدن الوحيد الذي ينخفض بشكل ملحوظ في قشرة الدماغ الأمامية لدى المصابين، بينما بقيت المعادن الأخرى مستقرة.
ولتأكيد النتائج، أُجريت تجارب على الفئران؛ حيث أدى خفض الليثيوم في غذائها إلى تراجع الذاكرة وتراكم البروتينات السامة مثل الأميلويد والتاو، أما عند إعطائها مكملات من ليثيوم أوروتات فقد حافظت على ذاكرتها، ولم يظهر لديها التدهور نفسه.
وخلص الباحثون إلى أن اختلال توازن الليثيوم قد يكون مؤشرًا مبكرًا لمرض ألزهايمر، وأن تعويضه قد يشكّل في المستقبل وسيلة للوقاية أو العلاج.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور سماحة: “الدراسة حول الليثيوم مثيرة جدًا، لكنها ما زالت في مرحلة التجارب الحيوانية. لا يمكننا أن ننصح الناس اليوم بأخذ مكملات الليثيوم من تلقاء أنفسهم، لأن الجرعات الطبية الدقيقة وآثارها الجانبية لم تُختبر بعد على البشر. لكن هذه الأبحاث تمثل خطوة مهمة نحو فهم الأسباب المبكرة للمرض، وربما الوقاية منه في المستقبل”.
وإلى جانب التطورات الدوائية، شدّد سماحة على أهمية الوقاية المبكرة، قائلاً: “أكبر أعداء الدماغ هما ارتفاع ضغط الدم والسكري، يضاف إليهما ارتفاع الدهون وقلة النشاط الذهني. السيطرة على هذه الأمراض، مع المواظبة على الرياضة والقراءة وتمارين الدماغ، قد تؤخر بشكل كبير من ظهور أو تطور الخرف وألزهايمر”.