اختبار دم بسيط يكشف سرطان المبايض في مراحله المبكرة بدقة عالية

كشفت دراسة طبية حديثة عن تطوير اختبار دم جديد يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تشخيص سرطان المبايض، وأظهر قدرة عالية على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وهو ما قد يؤدي إلى تحسين الرعاية والنتائج للسيدات المصابات بالمرض بصورة كبيرة.
ووفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، يعتمد الاختبار على تحليل نوعين مختلفين من دلالات الدم لدى النساء اللواتي يعانين من أعراض مقلقة مثل آلام الحوض والانتفاخ.
ويستخدم الاختبار تقنيات التعلم الآلي لرصد أنماط دقيقة يصعب على الأطباء أو الاختبارات التقليدية ملاحظتها.
دقة أعلى
أوضح الباحثون أن هذا الفحص، الذي طورته شركة “AOADX”، يتميز بقدرته على رصد ما يفرزه الورم السرطاني في مجرى الدم منذ المراحل الأولى، إذ تطلق الخلايا السرطانية جزيئات صغيرة تشبه الدهون تُعرف بالليبيدات، إضافة إلى بروتينات محددة، لتشكل معا “بصمة بيولوجية” لسرطان المبايض.
وباستخدام خوارزمية متقدمة جرى اختبارها على آلاف العينات السريرية، تمكن العلماء من التحقق من دقة الاختبار، الذي أظهر نتائج تتفوق على الوسائل التشخيصية التقليدية، مثل الأشعة المقطعية والخزعات، التي غالبا ما تكتشف المرض في مراحل متأخرة تقل فيها فرص العلاج الناجح.

اكتشاف مبكر
يسجل في المملكة المتحدة وحدها نحو 7500 إصابة جديدة بسرطان المبايض سنويا، معظمها لدى نساء تجاوزن 50 عاما.
وتكمن خطورة المرض في أن أعراضه -مثل الانتفاخ المستمر، أو الألم المتكرر في البطن والحوض، أو الشعور بالشبع بسرعة بعد تناول الطعام، أو التبول المتكرر- قد تبدو بسيطة أو مرتبطة بحالات مرضية أخرى، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص.
ويؤكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر للمرض يزيد بشكل كبير من نسب النجاة، إذ تكون الاستجابة للعلاج أفضل قبل أن ينتشر الورم إلى أعضاء أخرى.
آفاق مستقبلية
أعرب أليكس فيشر، كبير مسؤولي العمليات والمشارك في تأسيس شركة “AOADX”، عن تفاؤله بالنتائج، مؤكدا أن الاختبار قادر على “الكشف عن سرطان المبايض في مراحله المبكرة، وبدرجة دقة أعلى من الأدوات الحالية”.
ويأمل القائمون على الدراسة أن يعتمد الاختبار في المستقبل القريب ضمن برامج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، ليكون متاحا للنساء اللواتي يشتكين من أعراض مشابهة.