كم يحتاج جسمك من البروتين يوميا؟ حقائق مهمة ونصائح صحية

يُعد البروتين من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان يوميا، ويُعد ضروريا للنمو وصحة العضلات والمناعة والهضم. في الماضي، كان الناس يحصلون على البروتين من اللحوم، الأسماك، الألبان والبقوليات، أما اليوم فقد أصبح البروتين موجودا في الكثير من المنتجات مثل ألواح الطاقة، الحبوب، وحتى بعض المخبوزات.
هذا الانتشار الكبير جعل البعض يتساءل: كم نحتاج فعلا من البروتين يوميا؟ وهل الإكثار منه أو التقليل يمكن أن يسبب أضرارا للصحة؟ في هذا التقرير، نستعرض أهمية البروتين، الكمية المناسبة للجسم، مصادره الطبيعية، ومخاطر النقص أو الإفراط في تناوله.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
ما أهمية البروتين؟
البروتين أحد 3 عناصر غذائية رئيسة يحتاجها الجسم بكميات كبيرة (إلى جانب الكربوهيدرات والدهون). أما الفيتامينات والمعادن فهي عناصر دقيقة تستهلك بكميات قليلة للغاية.
ووفقا لموقع “ذا كونفرسيشن” يؤدي البروتين أدوارا واسعة في الجسم، فهو ضروري لنمو العضلات وإصلاحها، لذلك نجد الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام يستهلكون كميات كبيرة منه، لكن فائدة البروتين لا تقتصر على العضلات، بل يدخل أيضا في تكوين العظام والجلد والشعر والأظافر.
البروتين أيضا يشارك في الكثير من العمليات الحيوية، فهو يساعد العضلات على الانقباض، ويدخل في تكوين إنزيمات الهضم والأيض، كما يشكل جزءا من “الهيموغلوبين” الذي يحمل الأكسجين في الدم، و”الفريتين” الذي يخزن الحديد، والأجسام المضادة التي تحارب العدوى.
لكن لا يجب الاعتماد على البروتين وحده، فالجسم يحتاج أيضا للكربوهيدرات والدهون لتزويده بالطاقة اللازمة. الكربوهيدرات توفر 4 سعرات حرارية لكل جرام، والدهون 9 سعرات، أما البروتين فيوفر 4 سعرات حرارية للجرام الواحد، ورغم أن البروتين مصدر للطاقة، إلا أن الكربوهيدرات أسرع للاستخدام وأسهل، بل وحتى بناء العضلات يحتاج طاقة وفيرة، فإذا كان النظام الغذائي فقيرا بالكربوهيدرات، فقد يتوقف بناء العضلات وينقص النشاط والطاقة.

يفيد البروتين في زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في الأكل بين الوجبات، لكن نقص البروتين في النظام الغذائي قد يسبب مشاكل صحية خطرة، مثل التعب وهزال العضلات وضعف المناعة، كما أن البروتين ينظم توازن السوائل بالجسم، لذا قد يؤدي النقص فيه إلى تورم أو ما يعرف بالوذمة، وفي الحالات الشديدة، خصوصا في بعض الدول النامية، قد يصاب الإنسان بمرض “الكواشيوركور” الذي يسبب انتفاخ البطن بسبب نقص البروتين الحاد.
ما الكمية التي نحتاجها فعلا؟
قد يصعب أحيانا تحديد كمية البروتين المناسبة يوميا بسبب اختلاف التوصيات. تشير الإرشادات الحكومية إلى أن ما يصل إلى 35% من السعرات الحرارية اليومية يجب أن تأتي من الدهون، وما يصل إلى 50% من الكربوهيدرات، أما البروتين فيشكل الحد الأدنى المتبقي، وهو 15% من السعرات تقريبا، فإذا كان النظام الغذائي اليومي يحتوي على 2500 سعرة حرارية، فهذا يعادل نحو 95 جراما من البروتين يوميا.
كما يمكن حساب الاحتياج على أساس وزن الجسم، ويوصى للشخص البالغ المستقر بنحو 0.8 جرام بروتين لكل كيلوغرام من وزنه يوميا.
أما الرياضيون أو لاعبو كمال الأجسام فقد تصل احتياجاتهم إلى 2 جرام لكل كيلوغرام يوميا، أي نحو 200 جرام يوميا، وهو رقم يصعب تحقيقه من الطعام العادي فقط.
لهذا السبب يلجأ البعض إلى مكملات البروتين ومساحيقه، التي تمنح 20-30 جراما من البروتين لكل مكيال عادة. لا مشكلة من استخدام مسحوق البروتين أو المشروبات البروتينية أحيانا، شرط أن يكون ضمن نظام غذائي متكامل يعتمد أساسا على مصادر طبيعية وكاملة للبروتين.
ماذا لو تناولت الكثير من البروتين؟
الإفراط في تناول البروتين قد يضر بالصحة. إذا تناولت كميات أكبر مما يحتاجه جسمك بانتظام، فقد يتخلص الجسم من الفائض عبر الكلى، مما يزيد من خطر الجفاف والضغط على وظائف الكلى، كما يمكن تحويل البروتين الزائد إلى دهون وتخزينه، مما يؤدي لزيادة الوزن. وتسبب الأنظمة عالية البروتين أيضا بعض المشاكل الهضمية مثل الانتفاخ والإسهال ورائحة الفم الكريهة.