عقار جديد يعيد إنبات الشعر ويمنح أملا لملايين الصلع (فيديو)

لطالما اعتُبر الصلع الوراثي مشكلة مستعصية، وظلت الزراعة الخيار شبه الوحيد أمام الراغبين في استعادة شعرهم.
لكن شركة (بيلاج للأدوية – Pelage Pharmaceuticals) الأمريكية أعلنت عن نتائج مبشرة لدواء جديد يحمل اسم (بي بي 405 – PP405) قد يغيّر المعادلة جذريا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 2 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 3 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 4 of 4سوريا.. انفجار غامض خلال حفل زفاف في مدينة درعا (فيديو)
ويوضع هذا الدواء مباشرة على فروة الرأس، ويعمل بطريقة مبتكرة على تنشيط الخلايا الجذعية في بصيلات الشعر النائمة، لإعادة تشغيلها وتحفيز نمو شعر جديد.
ما الذي يميز PP405 عن العلاجات التقليدية؟
أظهر عقار PP405 تفوقا ملموسا مقارنة بالعلاجات التقليدية لتساقط الشعر مثل “مينوكسيديل” و”فيناسترايد”، التي تقتصر فعاليتها غالبا على إبطاء التساقط أو الحفاظ على الشعر الموجود، إذ أثبت الدواء الجديد قدرة ملموسة على إعادة إنبات الشعر.
وخلال المرحلة الثانية من التجارب السريرية، التي شملت 78 رجلا وامرأة، استخدم المشاركون العقار يوميا لمدة 4 أسابيع، مع متابعة النتائج حتى الأسبوع الثاني عشر.
وأظهرت البيانات أن 31% من المشاركين شهدوا زيادة تتجاوز 20% في كثافة الشعر بحلول الأسبوع الثامن، في حين أن مجموعة الدواء الوهمي لم تسجل أي تحسن يُذكر.
وأشارت الفحوص إلى أن الدواء لا يصل إلى مجرى الدم، ما يمنحه مستوى عاليا من الأمان ويقلل احتمال حدوث آثار جانبية، وهو ما يعزز الآمال في أن يشكل PP405 نقلة نوعية في علاجات تساقط الشعر.

متى يتوفر الدواء في الأسواق؟
تستعد الشركة لبدء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية خلال عام 2026.
وإذا سارت الاختبارات والموافقات التنظيمية بسلاسة، فمن المتوقع أن يصل العقار إلى الأسواق بين 2028 و2029، فاتحا باب الأمل أمام ملايين المصابين بالصلع الوراثي في العالم.
ماذا عن النساء وتساقط الشعر؟
رغم أن الصلع يرتبط غالبا بالرجال، فإن النساء يواجهن معاناة كبيرة مع تساقط الشعر، قد تكون أكثر تأثيرا نفسيا واجتماعيا.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 40% من النساء بحلول سن الخمسين يعانين تساقط الشعر، في حين ترتفع النسبة إلى ثلثي النساء بعد انقطاع الطمث.
وتتنوع الأسباب بين الصلع الوراثي والتغيرات الهرمونية مثل الحمل أو سن اليأس، إضافة إلى الإجهاد النفسي والجسدي، وسوء التغذية، والعلاجات الطبية كالعلاج الكيميائي.
وفيما يتعلق بخيارات العلاج المتاحة للنساء، يظل المينوكسيديل الموضعي الخيار الأول المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

أما المينوكسيديل الفموي بجرعات منخفضة، فقد أظهرت دراسات حديثة فعاليته لدى النساء اللواتي لا تناسبهن العلاجات الموضعية.
كما ظهرت علاجات مبتكرة تشمل “الليزر المنخفض المستوى، وزراعة الشعر، والعلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، وتقنية الميكرونيدل لتحفيز نمو الشعر وتحسين كثافته”.
ويؤكد الخبراء أن الجانب النفسي لا يقل أهمية عن العلاجات الطبية، إذ يشددون على ضرورة الجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي متوازن، وتقليل مستويات التوتر، واختيار منتجات العناية بالشعر المناسبة بتوصية الطبيب، باعتبار ذلك جزءا أساسيا من خطة علاج تساقط الشعر.
وقد يشكل عقار PP405 الخطوة الأبرز في رحلة طويلة للبحث عن علاج حقيقي للصلع، إذ لا يكتفي بإبطاء التساقط، بل يعيد نمو الشعر من جذوره.
وبينما يترقب العالم نتائج المرحلة الثالثة من التجارب، يظل الأمل أكبر من أي وقت مضى بأن يكون الشعر الكثيف والصحي في متناول ملايين الرجال والنساء خلال سنوات قليلة فقط.
