غموض صحي في غزة.. شباب ينهارون تحت وطأة فيروس مجهول (فيديو)

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من سلالة جديدة من الإنفلونزا ظهرت مؤخرًا في القطاع، ولا تزال ماهيتها مجهولة وسط عجز عن إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.
الدكتور محمد شاهين، رئيس لجنة الوفود الطبية في مستشفى شهداء الأقصى، أوضح أن الأطباء في أقسام الطوارئ والباطنة والأطفال رصدوا خلال الأسابيع الأخيرة تزايدًا لافتًا في الحالات الوافدة. معظم المرضى من فئة الشباب البالغين، ورغم أنهم يُفترض أن يكونوا في صحة جيدة، إلا أنهم يصلون إلى المستشفى وهم يعانون هزالًا شديدًا، وإرهاقًا، وسعالًا، ورشحًا، وعطاسًا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضاف أن بعض هذه الحالات تطورت بسرعة إلى التهابات رئوية حادة امتدت أحيانًا إلى غشاء القلب، مسببة تجمع سوائل ودم حول الرئتين والقلب، الأمر الذي استدعى إدخالهم إلى العناية المركزة.

التشخيص الغائب
ويؤكد شاهين أن الأطباء يواجهون معضلة كبيرة، إذ لا تتوفر الأدوات المخبرية القادرة على تشخيص الفيروس أو تحديد هويته، لذلك يضطر الطاقم الطبي إلى التعامل مع الأعراض فقط، في محاولات متكررة لإنقاذ الأرواح، لكن كثيرًا من الحالات تصل إلى مراحل متقدمة يصعب السيطرة عليها، مما أدى إلى تسجيل وفيات فعلية خلال الأيام الماضية.
ويرى شاهين أن العوامل المرتبطة بسوء التغذية، وضعف المناعة، والحصار الذي يمنع دخول الأدوية والمستلزمات، قد تكون من الأسباب التي ساعدت على تفاقم خطورة المرض وانتشاره، مشيرًا إلى أن بعض المرضى، خصوصًا من فئة الشباب، يصلون إلى المستشفى غير قادرين على الحركة أو حتى الجلوس، وفي حالة إنهاك شديد لم يسبق للأطباء أن شاهدوها في غزة من قبل.
ويشدد الدكتور شاهين على ضرورة التحرك العاجل لأن العواقب تبدو وخيمة، إذ يرقد في قسم العناية المركزة أكثر من ثلاث حالات في حال الخطر، فيما المستشفى مكتظ بمئات المرضى بين إصابات فيروسية وأمراض باطنية وحالات ناتجة عن العدوان “هناك ثلاث أو أربع حالات منومة وأغلبهم شباب”.
شاهين يصف الوضع بأنه “معركة مفتوحة” يخوضها الأطباء بوسائل محدودة، محذرًا من أن استمرار غياب الفحوصات والأدوية سيجعل السيطرة على هذه السلالة الجديدة شبه مستحيل “يعني لاحظنا في الفترة الأخيرة وفاة حالتين أو ثلاث حالات من هذا المرض وهم في العناية “.