الرياضة والصحة النفسية.. كيف تقلل التمارين التوتر والقلق؟

تعد اضطرابات القلق من أكثر المشكلات النفسية انتشارا عالميا، إذ تؤثر على حياة الملايين وتسبب ضغطا مستمرا يؤثر سلبا على الصحة الجسدية والعقلية.
ويمثل الانتظام في ممارسة النشاط البدني أساسا فعالا للحد من خطر الإصابة بالقلق، ويعزز من الصحة النفسية بشكل عام.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الدفاع المدني في غزة: آلاف الجثامين تحت الأنقاض.. وهذه هي مصاعب انتشالها (فيديو)
- list 2 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 3 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 4 of 4أخ يبكي شقيقه المفقود في غياهب سجن صيدنايا منذ 9 سنوات (فيديو)
في هذا التقرير نستعرض علاقة الرياضة بالصحة النفسية، وكيف تساهم التمارين الرياضية في تقليل التوتر والقلق، وأفضل الطرق العلمية للاستفادة منها.
ما العلاقة بين الرياضة وتقليل التوتر والقلق؟
تشير تحليلات موسعة شملت 11 دراسة دولية وأكثر من 295 ألف مشارك إلى أن هناك علاقة استجابة جرعة واضحة بين ممارسة النشاط البدني وخطر الإصابة بالقلق.
وأظهرت النتائج أن النشاط الرياضي المعتدل خلال الأسبوع يقلل من احتمال الإصابة بالقلق بنسبة 16%. أما ممارسة الرياضة بشكل مبالغ فيه وكثير جدا فقد يسبب زيادة بسيطة في خطر القلق.
هل الرياضة فعالة للجميع؟ وما تأثيرها على كبار السن؟
كشفت التحليلات السابقة إلى أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة لا يحصلون على فائدة واضحة من النشاط البدني القليل في تقليل القلق. أي أن تأثير الرياضة في تخفيف القلق يصبح أقل كلما تقدم العمر.
كم هي الجرعة المثالية من النشاط البدني لخفض القلق؟
توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة الرياضة بشكل معتدل، وهذا يساعد فعليا في تقليل القلق، مشيرة إلى أن ممارسة الرياضة بشكل مفرط قد لا تفيد كثيرا وقد تكون ضارة للصحة النفسية.

ما هي تمارين علاج القلق وتقليل التوتر بالرياضة؟
- المشي السريع أو الجري الخفيف: يساعد على إفراز الإندورفين ويمنح شعورا بالهدوء.
- اليوغا والتاي تشي وبيلاتس: دمج الحركة بالتركيز الذهني فعال جدا في تخفيف القلق وتحسين المزاج.
- التمارين الهوائية (الكارديو): مثل ركوب الدراجة أو السباحة، تسهم في تحسين صحة القلب وتخفيض هرمونات التوتر.
- النشاطات في الطبيعة: مثل التمشية في الحدائق أو الزراعة، ثبت أنها تدعم الراحة النفسية وتقلل من مشاعر التوتر.
مثال علمي: وجد بحث في جامعة يورك البريطانية أن النشاط في الطبيعة مثل المشي الجماعي يساهم في تحسين المزاج ومعالجة القلق خلال 12 أسبوعا فقط.
كيف تعمل الرياضة على تحسين الصحة النفسية؟
التمارين الرياضية تزيد من إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين، وتحد من هرمونات التوتر كالكورتيزول.
كما تعزز نمو الاتصالات العصبية في الدماغ وتحسن التركيز والقدرة على التحكم بالمشاعر، ما يؤدي إلى تقليل أعراض القلق والتوتر بشكل ملموس.
هل التمارين أفضل من العلاج الدوائي؟
أكدت دراسة نشرت في ” bmj journal” أن ممارسة الرياضة أكثر فعالية بنسبة 1.5 مرة في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب مقارنة بالعلاج الدوائي أو العلاج النفسي التقليدي، خاصة في البرامج القصيرة ذات الكثافة العالية. وجميع أنواع التمارين تقريبا مفيدة، والأهم هو الاعتدال والانتظام.
كيف يوصى بممارسة التمارين لعلاج القلق؟
أفضل بروتوكول تم إثباته علميا يتضمن:
- ثلاث جلسات أسبوعيا مدة كل جلسة 50 دقيقة فترة علاجية تستمر 8 أسابيع متواصلة
- يمكن اختيار نوع التمرين حسب التفضيلات الشخصية والحالة الصحية.